شرح
( تنبيه )
في العفو عن نجاسة السيف وعدمه
قد دلت رواية وهب بن وهب بأن السيف بمنزلة الرداء تصلي فيه ما لم تر فيه دما ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 57 من أبواب لباس المصلي الحديث 2وهذا التنزيل يوجب كون حاله حال الرداء في عدم جواز الصلاة فيه إذا كان فيه الدم ، فيكون مخالفا لما تقدم من أدلة العفو عن المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة ، إذ عمومها يشمل مثل الخاتم والخلخال والسيف ، - مضافا - إلى الإجماع المنقول في السرائر الشامل لخصوص ذلك ، أو انها مخالفة ، لما سيأتي - إن شاء اللَّه تعالى - من العفو عن المحمول المتنجس بناء على عد السيف من المحمولات دون الملبوسات ، - فحينئذ - لا محالة يجب علينا حملها على الاستحباب أو الاعراض عنها لعدم مقاومتها لتلك الأخبار خصوصا مع أعراض المشهور عنها .
وليس ذلك بأبعد مما ورد في الخف ، مثل قوله ( ع ) : « إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة فإن ذلك من السنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب لباس المصلي الحديث 1ونحوه غيره ، فإنه ربما يقال : ان كون ذلك من السنة راجع إلى ليس النعلين في الصلاة ، - وحينئذ - يكون اشتراط طهارتهما راجعا إلى أصل جواز الصلاة فيها ، لكنهم مع ذلك حكموا باستحباب طهارتهما ، أو تطهيرهما لو كان عليهما النجاسة ، بل التزموا بذلك في جميع ما لا تتم فيه الصلاة ، كما عن الشيخ ، وابن زهرة ، والمفيد - قدس اللَّه أسرارهم - كما حكاه في الحدائق .
ولعل من هذا القبيل ما دل على جواز الصلاة في خرقة الحناء إذا كانت