تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وأما مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا قلت فلا يكون معفوا إلا إذا خيطت بعد اللف بحيث تصير مثل القلنسوة ( 1 ) .
شرح
في الباب أو في العمومات ، وانه لم يخرج منها إلا ما كان غير ساتر بضميمة دعوى انصراف غير الساتر إلى ما يكون كذلك لصغره ولو من جهة الأمثلة ، وأما إذا كان عدم جواز التستر من جهة أخرى فلا دليل على ذلك - فتأمل . ( 1 ) احتمل صاحب المدارك ( قده ) جواز الصلاة فيها ، لأن المانعية انما تنحصر في الثوب وهي ليست منه ( ولا يخفى ما فيه ) لكونها من الثياب قطعا كما اعترف بذلك صاحب الجواهر ( قده ) . ولو سلمنا عدم دخولها في الثياب فإننا لا نسلم انحصار المانعية بالثياب ، إذ لا فرق في اشتراط طهارة الملبوس بين الثوب وغيره إذا كان مما تتم الصلاة به إجماعا . وكفى لإثبات ذلك مفهوم « كلما كان لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس » بل سيأتي - إن شاء اللَّه تعالى - ما يستفاد منه عموم المنع في كل ما تصلى فيه . ولعل منشأ هذه الفتوى ما نسب إلى الصدوقين ( قده ) من القول بجواز الصلاة في العمامة المتنجسة ، والظاهر أن مستندها لديهما ما جاء في الفقه الرضوي « إن أصاب قلنسوتك ، أو عمامتك ، أو التكة أو الجورب ، أو الخف ، مني ، أو بول ، أو دم ، أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، ولذلك ان الصلاة لأتم في شيء من هذه وحده » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل ، الباب 24 من أبواب النجاسات ، حديث 1. ( ولا يخفى ما فيه ) لضعف المستند أولا - وإمكان الحمل على خصوص ما لو كانت العمامة كالعصابة مما لا تتم الصلاة به - كما يومي إليه تعليل ذيل الرواية - ثانيا ، ولظهور المفهوم كما تقدم ثالثا .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 305 | حسن سعيد