تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
والخنزير إلى كونه نجسا لا إلى كونه غير مأكول . اما إذا بنينا على بطلان الصلاة فيما لا يؤكل - ولو فيما لا تتم به الصلاة - - فحينئذ - لا محالة يقع التعارض بين ما دل على بطلان الصلاة فيما لا يؤكل وما دل على العفو عن النجاسة فيما لا تتم به الصلاة ، ويشكل الأمر - ح - في مثل فضلات ما لا يؤكل . والذي يظهر منه في الجواهر ( 1 )( 1 ) وهذا لفظه في بحث ما لا تتم الصلاة به في الكتاب ج 6 ص 130 قال ثم لا فرق في النجاسة بين القليلة والكثيرة ولا بين دم الحيض وغيره ولا بين كون النجاسة من نجس العين وغيره لظاهر النصوص والفتاوى ، لكن قد يتأتى البحث السابق في الدم فلا يعفى في مثل الأخير ، بل كل نجاسة من غير المأكول لا للنجاسة بل لخصوص مانع آخر - وهو فضلة غير المأكول - ولا دليل على العفو عنها لعدم التلازم بعد اختلاف الحيثيتين ، بل في التنقيح عن بعض الأصحاب المنع هنا أيضا مع غلظ النجاسة كدم الحيض واخوته قلت : الا ان ظاهر الأصحاب والنصوص هنا عدم اعتبار الحيثية والغلظ المذكورين بل هو صريح بعضهم ، وهو يؤيد ما تقدم منا سابقا كما أنه بمفهوم الموافقة يستفاد - حينئذ - العفو عن فضلة غير المأكول غير النجسة على القلنسوة ونحوه مما لا تتم الصلاة به . وقوله : « ما تقدم منا سابقا » يشير إلى بحث العفو عما هو أقل من الدرهم ، فإنه قال هناك لكن ملاحظة نصوص المقام وكلمات الأصحاب تشرف الفقيه بعدم حيثية الفضلة هنا وتبعيتها في العفو للدمفي هذه المسألة وفي مسألة الدم الأقل إذا كان مما لا يؤكل هو تقديم حيثية العفو على حيثية كونه فضلة ما لا يؤكل على وجه التزم بالعفو في الفضلة الطاهرة الموجودة فيما لا تتم به الصلاة ، استنباطا من العفو عن فضلته النجسة بطريق الأولوية التي عبر عنها في كلامه بمفهوم الموافقة . ولعل هذا - أي مفهوم الموافقة - هو المنشأ لما أفتى به في النجاة في لباس المصلي بعد ان أفتى ببطلان الصلاة في الصلاة من غير المأكول ، من غير فرق بين ما تتم الصلاة فيه وغيره قال : « ولا بأس بالمحمول من غير المأكول فضلا عن