تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ولا من اجزاء نجس العين كالكلب وأخويه ( 1 ) .
شرح
كان ثبوت كونها من الميتة بأصالة عدم التذكية لكونها مأخوذة من سوق غير المسلمين . نعم ينافيه ما تقدم عن البزنطي وأمثاله مما ظاهره حصر الجواز في مورده الذي هو النعل بخصوص الأخذ من سوق المسلمين مما مفاده لزوم السؤال فيما لم يكن مأخوذا من السوق . وربما يقال بالمنافاة بين ما ذكرنا وما تقدم من خبر الحلبي عن الخفاف التي تباع في السوق من قوله ( ع ) : « اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه » ولكن لا وجه لها ، إذ الموثقة إنما ألغت أصالة التذكية في الخف ، أو انها ألغته في خصوص المنع من جواز الصلاة دون النجاسة مثلا ، فكيف يكون بينهما منافاة ؟ فتأمل . ( 1 ) كالمتخذ من الصوف أو الشعر من الكلب وأخواته ، إذ الجلد ونحوه مما تحله الحياة داخل في الميتة ، وليس مراده استثناء ذلك بعد استثناء الميتة حتى يقال بأنه انما يصح الاستثناء ثانيا مع كونه من الميتة وداخل في عنوانها لأنه غير قابل للتذكية وانه نجس أيضا قبل الموت فيكون أولى بالمانعية ، إذ انما يمكن ان يقال ذلك فيما إذا كان المتخذ من اجزاء نجس العين هو المتخذ من جلده مثلا اما المتخذ من صوفه فلا يتأتى فيه هذا التوجيه - فأفهم . ثم إن الشيخ ( قده ) في نجاة العباد كأنه لم يلتزم بمانعية غير المأكول إذا كان لا تتم به الصلاة حيث قال ما لفظه : « الرابع العفو عن كل ما لا تتم به الصلاة منفردا من اللباس كالخف والجورب ونحوهما إذا كان متنجسا ولو بنجاسة من غير مأكول اللحم . نعم لو كان اللباس المزبور متخذا من النجس كجزء ميتة أو شعر كلب أو خنزير أو كافر فالأقوى المنع » - انتهى . ولذلك جوز الصلاة في الخف المتنجس بنجاسة من غير المأكول ، وقد نسب البطلان في شعر الكلب