تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
الكراهة ، وكذا لا يكون صحيح البزنطي شاهدا على الكراهة وذلك لأن الرواية ظاهرة في السؤال عن المأخوذ من سوق المسلمين ، وعليك بالتأمل فيه . كما أن الجمع بينهما بحمل الموثقة على النعال المتنجس بالعرض أيضا بعيد جدا لأن ما في سوق الكفرة محكوم بعدم التذكية ، فلا أثر لتنجسه بالعرض ولو سلمنا انه اطلع على تذكيته لكن حمله على النجاسة العرضية انما هو من قبيل الحمل على الفرد النادر الذي يكاد ان يلحق بالمعدوم . نعم يمكن الالتزام بمفاد كلتا الطائفتين بحمل تلك الأخبار المانعة على صورة العلم بكون المأخوذ من الميتة ، وبحمل الموثقة على صورة عدم العلم وجريان أصالة عدم التذكية ، فالشارع حكم بجواز الصلاة في مورد الأصل المذكور فيما لا تتم الصلاة به من النعال والخفاف دون ما لم يكن كذلك كما في لباس الجلود ، أو نلتزم بذلك في خصوص النعال دون مطلق ما لا تتم الصلاة فيه . وبالجملة لا مانع من الالتزام بالجواز في خصوص ما ورد في النصوص ، وان كان هذا مخالفا لما أدى إليه الأصل . ومن الواضح ان هذا التصرف والالتزام بالجواز بهذا المقدار في صورة عدم العلم مع إمكان إجراء أصالة عدم التذكية في خصوص ما لا تتم الصلاة فيه أو خصوص النعل والخف لا ينافي الأخبار الحاصرة لمنع الصلاة بخصوص ما يعلم أنه ميتة ، فعلى هذا لا تبقى بين الموثقة وتلك الأخبار منافاة حتى يحتاج إلى الجمع أو الطرح . نعم هي بالنسبة إلى صحيحة ابن أبي عمير « لا تصل في شيء منه ولا في شسع » يكون موردها أخص ، فيكون خارجا عن عموم الصحيحة المزبورة . ثم إن هذه الطريقة للجمع بين الاخبار لا توجب إلغاء أصالة عدم التذكية ، بل غاية ما تقتضيه رفع منعها الخف والنعل في الصلاة في خصوص ما لو