شرح
بمقتضى إجراء الأصل - كما قاله في الكفاية - من أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المنفصل لما كان غير معنون بعنوان خاص بل لكل عنوان لم يكن ذلك بعنوان الخاص ، كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد الا ما شذ ممكنا .
ومن الواضح ان العفو عنه من الدم معنون بعنوان خاص ، وهو الأقل من الدرهم ، وهذا العنوان الخاص لا يمكن إحرازه بأصالة عدم الكثرة - فلاحظ .
ثم إن المصنف ( قده ) قد اختلفت كلماته في باب التمسك بالعام في الشبهة المصداقية [ 1 ] . فإن التزم بذلك فلا محالة يظهر الفرق بين المسألتين .
هذا كله إذا نزلنا المسألتين على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية - اما إذا نزلناها على قاعدة المقتضى فالظاهر أنها تقتضي عدم العفو في المسألة الثانية لعدم إحراز .
هامش
[ 1 ] قد صرح في كتاب الربا من ملحقات العروة في موارد عديدة من ص 17 - 19 جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، كما صرح في كتاب الوصية من العروة في المسألة الثانية بعدم جواز ذلك « إذا أوصى بالأزيد أو بتمام تركته ولم يعلم كونها في واجب حتى ينفذ أو لا حتى يتوقف الزائد على إجازة الورثة فهل الأصل النفوذ إلا إذا أثبت عدم كونها بالواجب أو عدمه إلا إذا ثبت كونها بالواجب وجهان ، ربما يقال بالأول ويحمل عليه ما دل من الأخبار على أنه إذا أوصى بما له كله فهو جائز وانه أحق بما له ما دام فيه الروح ، لكن الأظهر الثاني ، لأن مقتضى ما دل على عدم صحتها إذا كانت أزيد من ذلك والخارج منه كونها بالواجب ، وهو غير معلوم » .
وكذلك قال في ص 9 من رسالة منجزات المريض ما لفظه : « كيف كان يظهر من السيد ( قده ) حيث حمل عبارة علي بن بابويه على ذلك كما عرفت ، والوجه فيه عموم ما دل على وجوب العمل بالوصية وحرمة تبديلها ، - مضافا - إلى الرضوي ( 1 )
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام ص 40 - باب وصية الميت -
فإن أوصى بما له كله فهو اعلم بما فعل ، ويلزم الوصي إنفاذ وصيته بما أوصى به بل يمكن التمسك بسائر ما ذكرنا سابقا من الأخبار