تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
( مسألة - 3 ) إذا علم كون الدم أقل من الدرهم ، وشك في أنه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو ( 1 ) ، واما إذا شك في أنه بقدر الدرهم ، أو أقل فالأحوط عدم العفو الا أن يكون مسبوقا بالأقلية وشك في زيادته .
شرح
حيث إن المنجس للثوب وللماء هو شخص ذلك الدم الذي على الثوب فلا يكون في الصورة الثانية ولا في الصورة الثالثة لو بقي الدم بحاله إلا في كون المسألة من المحمول المتنجس ، بل وهكذا الحال في الثانية لو انقلب الدم إلى الماء المتنجس بالدم ، فإنه بناء على ذلك لا يكون منجسا للثوب المتنجس بذلك الدم ، فلا تكون المسألة الأمن قبيل المحمول المتنجس - فافهم . ( 1 ) لا يخفى ان هذه المسألة تشتمل على مسألتين ، وكل منهما اما مبنية على التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، أو على قاعدة المقتضى ، وعلى فرض عدم إمكان التمسك بكلا الأمرين فالمرجع هو الأصول العملية ، ان تقريب تنزيلها على التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في المسألة الأولى - هي ما لو علم بكون الدم أقل من الدرهم وشك في كونه دم حيض مثلا - فإن أريد التمسك بالدليل الدال على عدم العفو عن دم الحيض وان كان أقل من الدرهم كان من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من ناحية العام ، لفرض الشك في كونه دم حيض ، وهذا النوع من التمسك بالعام مجمع على بطلانه . وان أريد من التمسك به التمسك بدليل العفو عن الدم الأقل من الدرهم كان من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من ناحية الخاص ، وقد اختلفت آراؤهم ولكل مبني ، والتحقيق الذي انتهينا إليه عدم الجواز كما لا يمكن التمسك أيضا بالعام الفوق - أي ما يدل على مبطلية الدم مطلقا - لأنه أيضا تمسك بالعام في الشبهة المصداقية في ناحية الخاص الذي هو العفو عن الدم المقيد بكونه غير دم الحيض . هذا كله في المسألة الأولى .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 290 | حسن سعيد