تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
وإلا كانت المسألة داخلة في المسألة الثامنة . ثم إنه ( قده ) قد فرض صورا ثلاث ( الأولى ) ما كان وصول الدم موجبا لزيادة المساحة على المقدار المعفو عنه . ( الثانية ) ان لا يكون موجبا للزيادة أصلا . ( الثالثة ) أن يكون موجبا لها لكن لا تصل إلى حد المعفو عنه . وأفتى في الأولى بعدم العفو ، واستظهر في الثانية العفو ، واستشكل في الثالثة ثم احتاط . ولكن التحقيق يقتضي القول بأن هذه الرطوبة لو كانت موجبة لانقلاب الدم إلى الماء المتنجس بالدم فالظاهر عدم العفو عنها في الصور الثلاث ولا مجال للتكلم فيها ، واما إذا لم يخرج الدم بها عن كونه دما ففي الصورة الأولى لا ينبغي الإشكال فيما أفتى به من عدم العفو والوجه فيه واضح ، وأما في الصورة الثانية فتدخل في العفو من ناحية كونه دما ، بل وكذلك في الثالثة إلا أن ناحية الرطوبة محل تأمل جدا ، إذ لو انفصلت عنه ولاقت موضعا آخر فلا كلام في عدم العفو عنها وأما لو لم تنفصل ولم تتعد محل الدم فالعفو لا يخلو عن اشكال وان لم يزد المجموع عن مقدار المعفو عنه . وأشكل من ذلك ما إذا تعدت الرطوبة عن الدم إلى الأطراف مع عدم خروج المجموع عن مقدار المعفو عنه ، والسر في ذلك انها ان لم تنفذ إلى الثوب دخلت في المحمول المتنجس ، وان نفذت إليه دخلت في قابلية المتنجس للتنجيس - وحينئذ - يكون غير معفو عنه لأن الثوب - حينئذ - يكون متنجسا بالماء المتنجس فلا يعفى عنه من هذه الجهة وان كان معفوا عنه من جهة تنجسه بالدم . ونحن - وان قلنا بقابلية المتنجس لان يتنجس بالمتنجس لما حقق في محله - لكن انما نلتزم بذلك فيما إذا لم يكن المنجس لهما واحدا شخصيا ، وأما إذا كان المنجس لهما واحدا شخصيا - كما فيما نحن فيه - فلا نلتزم به ، وبناء على ذلك