( مسألة - 1 ) إذا تفشي من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدم واحد ، والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين . نعم لو كان الثوب طبقات فتفشى من طبقة إلى أخرى فالظاهر التعدد ، وان كانتا من قبيل الظهارة والبطانة ( 1 ) .
شرح
ليكون هو المعيار في الأحكام ، وانما الإشكال في ذلك ان الدرهم قبل الإسلام حيث كان متعددا وكل واحد له حجم خاص ومساحة لا يمكن ضبطها على الدقة فمن المعروف انه كان على أقسام وافي ، وكسروي ، وطبري ، والمعروف من الوافي عندنا أنه البغلي .
كما أن الدراهم الإسلامية أيضا متعددة ومختلفة ، والمشهور ان مبدأ الضرب هو ما كان في زمان عبد الملك - وان ضرب في زمان عمر وعهد أمير المؤمنين عليه السلام - لكن المعروف من الدراهم الإسلامية هو ما كان من عبد الملك .
وكيف كان لا يمكن الجزم بتعيين الدرهم المنظور إليه في الروايات الواردة عن الصادقين - عليهما السلام - إيراد بها ما ضرب قبل الإسلام منها أم بعده ، كما لا يمكن القول بالمساحة منه لاختلاف المساحة فيهما ، وان كان المظنون انه هو الوافي - على ما في الفقه الرضوي - وانه مضروب قبل الإسلام ، والمعروف انه هو البغلي ، وهو على نقل ابن إدريس ما يقرب من أخمص الراحة .
ومن الواضح ان هذا المقدار من الاختلاف يوجب الوقفة في الجزم بالفتوى ، فالاحتياط يقتضي الأخذ بالقدر المتيقن من التحديدات المذكورة وهو ما كان بمقدار عقده السبابة . ولعل هذا التقدير مأخوذ من التقدير بالدينار فيما تقدم من بعض الروايات ، فإنه - أعني الدينار - يقارب هذا المقدار .
( 1 ) الميزان في الوحدة والتعدد هو كون الدم واحدا ذا سطحين عرفا ، كما إذا كان الثوب لا ينفذ فيه الدم فإذا وقع الدم عليه يكون له سطحان ظاهر وباطن وهو يلاصق الثوب ، أو انه متعدد بنظر العرف - فحينئذ - يختلف