كما أنه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشي يحكم عليه بالتعدد وان لم يكن طبقتين ( 1 ) .
( مسألة - 2 ) الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه . وان لم يبلغ الدرهم . فإن لم يتنجس بها شيء من المحل - بأن لم تتعد عن محل الدم - فالظاهر بقاء العفو ، وان تعدى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه اشكال ، والأحوط عدم العفو ( 2 ) .
شرح
باختلاف المواضيع : ( فتارة ) ينفذ الدم في الثوب ويخرج من الطرف الآخر ، - فحينئذ - يكون الخارج المرئي في الطرف الآخر هو السطح الثاني للدم ، ولا إشكال في كونه واحدا وان كان ذا سطحين . ( وأخرى ) يكون الثوب سميكا مثل النمد وبعض الألبسة السميكة ، فنفوذ الدم من جانب آخر ربما يوجب صدق التعدد بنظر العرف ، لأن البعد بين السطحين موجب لعد سطحي ذلك الدم دمين عرفا . ( وثالثة ) يكون للثوب طيات مثل الظهارة والبطانة ، فالظاهر أن النفوذ في المقام يوجب التعدد . ( ورابعة ) يكون تعدد الطيات في الثوب الواحد بأن كان البعض منه على البعض من باب الاتفاق ، ففي هذه الصورة لا ينبغي الإشكال في كونه متعددا - فلاحظ .
( 1 ) هذا انما يصح إذا كان وصول الدم الثاني قبل تفشي الدم الأول ، اما لو كان بعده فالظاهر أنه انما يكون من قبيل وقوع الدم على الدم ، - فحينئذ - لا أثر للدم الثاني . نعم إذا كان يوجب زيادة في المساحة بحيث يكون الدم المتفشي أكثر من الدرهم فلا مجال للعفو ، لزيادته على مقدار الدرهم كما هو الفرض .
( 2 ) لا يخفى ان المفروض في المقام هو طهارة تلك الرطوبة في حد نفسها ،