وإذا كان متفرقا في البدن أو اللباس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم فالأحوط عدم العفو ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد يكون الدم المتفرق ما دون الدرهم ، فهو معفو عنه قطعا سواء كان في الثوب أم في البدن أم فيهما ، وقد يكون بقدر الدرهم أو أزيد لو اجتمع - فحينئذ - وقع الخلاف في العفو مطلقا ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بعدم العفو إذا كان متفرقا بحيث كان موجودا في أطراف الثوب والبدن وبالعفو إذا لم يكن كذلك ، ولكن الإنصاف ان ما ذهب إليه المشهور من عدم العفو مطلقا هو الصحيح ، لأن الذوق لا يرى فرقا بين ما كان الدم مجتمعا بمقدار الدرهم أو أزيد وما كان الدم متفرقا كذلك ، وان كان كل واحد من تلك النقاط لا يكون بمقدار الدرهم والفاصلة بينهما لا تكون إلا بمقدار قليل ، ولشمول إطلاق ما دل على أن ما زاد على الدرهم فهو غير معفو ، وهو مفهوم قوله ( ع ) : « وما لم يزد على مقدار الدرهم » إذ لم يفرق فيه بين المجتمع والمتفرق ، ولا يقابل ذلك الا صحيح ابن أبي يعفور المتقدم ومرسلة جميل .
ومن الواضح ان قيد الاجتماع فيهما انما يكون بمعنى الفرض والتقدير - أي لو اجتمع - وليس للاجتماع دخل في الموضوع ، فإنه في الصحيح ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 30 من أبواب النجاسات - الحديث 1عن الرجل يكون في ثوبه فقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال ( ع ) : يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » . وفي مرسل جميل ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 30 من أبواب النجاسات - الحديث 4« لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح ، وان كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم » .
فالضمير في « يكون » في كلا الخبرين راجع إلى الدم المفروض كونه متفرقا