تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
مسندا إلى أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السلام - : « لا تعاد الصلاة من دم تبصره غير دم الحيض فإن قليله وكثيره في الثوب ان رآه أو لم يره سواء » قال في الجواهر في خبر بصير المروي في الكافي بل وموضع من التهذيب كذلك لكن بزيادة « لم » بعد دم ، ويستفاد منه ان رواية الكافي خالية من حرف النفي . ونقل في متن الوافي عن الكتابين ولم يشر إلى اختلاف بينهما من حيث وجود « لم » وعدمه . وفي وسائل الكاظمي ( قده ) « من دم لا تبصره » كما في رواية الكليني أو « لم تبصره » كما في رواية الشيخ « غير دم الحيض » . وقال الوحيد البهبهاني ( قده ) في حاشية المدارك على قوله « لم تبصره » لعل المراد من لم تبصره من حيث العلة شهادة قوله : « فإن قليله وكثيره » ولأن الجهل لا خصوصية له بالدم - فتأمل ، أو لأن أحدا من الأصحاب لم يقل بأن الجهل في دم الحيض يوجب إعادة الصلاة وفي غيره من الدماء لا إعادة فيه . ونحو ذلك في شرح النجاة . وكيف كان لو دل قوله ( ع ) : « ان رآه أو لم يره » على وجوب الإعادة عند الجهل في دم الحيض فلا إشكال في سقوط هذه الجملة لمخالفتهما كما أجمع الأصحاب عليه ، ولكن سقوطها لا يوجب سقوط ما قبلها ، وهي الجملة التي تدل على التسوية بين القليل منه والكثير ، وحمل القليل فيها على ما لا يرى بعيد ، فلا محالة يجب حمله إما على القليل المعروف - أعني ما يكون أقل من الدرهم - أو حمله على القليل العرفي - أعني مطلق المقابل للكثير - وعلى الأول يكون أخص من أخبار العفو عما كان أقل من الدرهم ، وعلى الثاني يكون بينه وبينهما عموم من وجه ويكون المرجع في مورد الاجتماع ، وهو دم الحيض الذي يكون أقل من الدرهم ، هو عمومات المنع .