شرح
كان بقدر الدرهم .
قلت : لا يقال : ليس المراد من قدر الدرهم مقصورا عليه بل المراد منه قدر الدرهم فما زاد ، فلا يكون أخص من مفاد الحسنة - أعني قوله ( ع ) :
« ما لا يزيد » - بل يكون المراد مما لا يزيد هو الدرهم فما دون ، ومن الصحيحة هو الدرهم فما زاد . فلا يكون مفاد الصحيحة أخص من مفاد الحسنة .
لأنا نقول : انه وان كان كذلك الا ان الدرهم داخل في الصحيحة بالنصوصية للتصريح به فيها وفي الحسنة لعموم « ما لا يزيد » ، فتكون الأولى هي المقدمة في مقام المعارضة . ولعل هذا هو المقصود في قول الوحيد في عطفه المنصوص على المخصوص ، وأما دفع ذلك بكونها واردة في مقام التحديد فلو تم فإنما يتم في المتوافقين في الحكم دون المتخالفين - كما فيما نحن فيه .
إذا عرفت ذلك تعرف التخلص عن الاستدلال بمفهوم الجزء الثاني من رواية الجعفي « وان كان أكثر من قدر الدرهم فليعد صلاته » فان مفهومه هو عدم وجوب الإعادة فيما لم يكن أكثر من قدر الدرهم ، فيكون حال هذا المفهوم حال منطوق رواية ابن مسلم ، وحيث كان المفهوم أعم من منطوق رواية ابن أبي يعفور فيخصص به ، وذلك انما يتم بالتصرف بالمنطوق . والقول بأن يكون الشرط هو أحد الأمرين - أعني كون الدم أكثر وكونه بمقدار الدرهم بعطف الثاني على الأول بطريق لفظة أو ليكون المفهوم هو العفو عند أحد الأمرين ، وذلك مختص بالأقل من الدرهم .
ثم لا يخفى انه قد بينا في باب المفاهيم ان أحد المنطوقين ان كان أقل من الآخر يكون الجمع بمفاد الواو ، ففي المقام ان مقدار الدرهم في رواية ابن أبي يعفور أقل من الشرط في منطوق رواية الجعفي ، وهو قوله في الجملة الثانية « وان كان