تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
وهذه نسخة الكافي ، وأما نسخة التهذيب فإنه يقيد من قوله : « ولا إعادة عليك » بقوله : « وما لم يزد على مقدار الدرهم فليس بشيء رأيته قبل أو لم تره » وكذلك نسخة الإستبصار الا انه حذف الواو من قوله : « وما لم يزد » . ( الطائفة الثالثة ) ما عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) قال في الدم يكون في الثوب : « ان كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وان كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته ، وان لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 2. وقد استدل لما ذهب إليه المشهور بالطائفة الأولى وبمفهوم الفقرة الأولى من خبر الجعفي ، ولكن عمدة دليلهم هو صحيحة ابن أبي يعفور المعتضدة بالإجماع المنقول ، كما استدل للقول الثاني الذي نقل عن السيد وابن سلار ومال إليه صاحب الجواهر بالطائفة الثانية وبالأصل وبمفهوم الفقرة الثانية من خبر الجعفي ولكن عمدة دليلهم هو رواية ابن مسلم . فينبغي النظر في أدلتهم لينكشف الحال ، فنقول : أما رواية ابن مسلم على نسخة التهذيب فالظاهر أنها دالة على ما يكون بمقدار الدرهم لدخوله تحت قوله ( ع ) : « وما لم يزد على مقدار الدرهم فليس بشيء » ويكون عدم العفو منحصرا بالزائد عن الدرهم وهو قوله : « وهو أكثر من درهم » . اللهم الا ان يقال إن قوله ( ع ) : « وما لم يزد على مقدار الدرهم » وقوله « وهو أكثر من الدرهم » يراد منه الدرهم فما زاد ، نظير قوله تعالى : « فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ » وقوله في المكاري : « ان كان له أكثر من عشرة فإنه منزل على عشرة فما فوق » لكنه بعيد جدا ، وأبعد منه حمل قوله ( ع ) : « وما زاد
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 278 | حسن سعيد