تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
على الدرهم » على ما دون الدرهم - فتأمل . وأما على نسخة الكافي فالجملة الأولى - أعني قوله ( ع ) : « ما لم يزد على مقدار الدرهم » - وان دلت على العفو عن مقدار الدرهم ، الا انه غير ملائم للجملة الثانية التي هي بمنزلة تكرار الجملة الأولى ، وهو قوله ( ع ) : « وما كان أقل من ذلك » يعني الدرهم كما في نسخة الفقيه ، لان العفو عنها منحصر بالأقل من الدرهم . الا ان يقال : ان نسخته لا توجب تفسير نسخة الكافي ، - وحينئذ - يمكن ان يقال : ان المشار إليه بقوله « ذلك » هو ما يزيد على الدرهم ، فإنه بإطلاقه يشمل الزائد على الدرهم ولو بقليل ، فيكون الأقل منه هو الدرهم فما دون - وحينئذ - فيتحد مفاد الجملتين وهذا المفاد يلائم الجملة الثالثة أيضا الدالة على انحصار عدم العفو بما كان أكثر من مقدار الدرهم ، ولكن مع ذلك لا تكون هذه الرواية حجة في قبال صحيحة ابن أبي يعفور المؤيدة بالشهرة بل بالإجماع . ثم يمكن تخريج المسألة بصورة أخرى ، بتقريب ان رواية ابن مسلم ظاهرة في العفو عن مقدار الدرهم ، إذ قوله : « ما لم يزد على مقدار الدرهم » يشمل لما هو أقل من الدرهم ولما هو مساويه لأن كل واحد منهما يكون مصداقا واقعا لما لم يزد على مقدار الدرهم ، ولكن رواية ابن يعفور انما تدل على عدم العفو في خصوص ما كان بمقدار الدرهم ، وحيث كانت نصا في ذلك وهي أخص من رواية ابن مسلم فلا محالة نحكم بخروج ما كان بمقدار الدرهم عن عموم ما لم يزد على الدرهم فيبقى مختصا بما كان أقل من الدرهم . وهذا هو قول المشهور . ولقد أفاد الوحيد البهبهاني ( قده ) في حاشية المدارك في جملة كلامه في الجواب عن الاستدلال بحسنة ابن مسلم ما نصه : والعموم لا يعارض الخصوص والمنصوص حيث صرح في صحيحة ابن أبي يعفور بالغسل وإعادة الصلاة وان