فلكل حكم نفسه ، فلو برء البعض وجب غسله ، ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع ( 1 ) .
( الثاني ) - مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا أشكال فيما إذا كان الجرح ذا شعب ، فعند برء أحدها لا يسقط العفو عنه . وأما إذا كان بين القروح فاصلة بحيث يكون كل واحد ممتازا فالظاهر أن كل واحد منها جرح مستقل وله حكمه ، بمعنى سقوط العفو عند برئه . نعم قد يستند في حكم القروح المتباعدة إلى رواية أبي بصير ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 20 من أبواب النجاسات - الحديث 1« ان بي دماميل » بدعوى ظهورها على العفو حتى يبرأ الجميع .
( ولا يخفى ما فيه ) ، إذ لا إطلاق فيها حيث إنها قضية في واقعة ولم يعلم أن تلك الدماميل كانت متباعدة ، الا أن يدعي استفادة كبرى مطوية ، وهي ان كل من به دماميل لا يغسل ثوبه حتى تبرأ - وفيه تأمل .
( 2 ) لعدم الخلاف في ذلك ، كما لا إشكال في عدم العفو إذا زاد على مقدار الدرهم ، وانما الكلام فيما إذا كان بمقدار الدرهم والمعروف هو المنع منه ، فلا بد لنا من التبرك بذكر الأخبار الشريفة ، وهي على طوائف :
( الطائفة الأولى ) هي :
1 - ما عن أبي يعفور قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟
قال ( ع ) : « يغسله ولا يعيد صلاته الا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 20 من أبواب النجاسات - الحديث 1.
2 - مرسل جميل عن بعض أصحابنا عنهما ( ع ) قالا : « لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح ، وان كان قد رآه قبل ذلك فلا