تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( مسألة - 6 ) إذا شك في دم انه من الجروح أو القروح أم لا فالأحوط عدم العفو عنه ( 1 ) .
شرح
تسلم المطلقات عن القيد ، أو نرفع اليد عن صريح الطائفة الثانية حتى نقيد تلك المطلقات ، فلا مناص من الحمل في الطائفة الأولى - كما هي عادة الفقهاء في أمثال هذه المقامات - مما يكون شبيها بالجمع التبرعي . وأقصى ما يمكن ان يقال فيه : ان قوله ( ع ) : « ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ » صريح في نفي الوجوب ، وقوله ( ع ) في موثقة سماعة : « الإمرة واحدة » ظاهر في الوجوب فيتعارضان فتسقط دلالة الثاني على الوجوب ودلالة الأول على نفي الوجوب ويبقى دلالة الثاني على نفس الطلب ، فيكون هذا عبارة عن الاستحباب . ( ولا يخفى ما فيه ) ، إذ هذا مبني على القول بتبعيض دلالة الثاني - أعني أصل الطلب والوجوب - ومن الواضح انه لا يبعض مفاد الأمر لأنه بسيط - فتأمل . ( 1 ) اعلم أن المصنف ( قده ) قد اختلفت كلماته في موارد التمسك بالعموم بالشبهة المصداقية ، فقد جوزه في بعض المقامات ومنعه في بعضها ، وعلى كل حال فما نحن فيه أحد موارد التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فمن جوز التمسك يلزمه الإفتاء بعدم العفو كما هو واضح ، واما من منع عنه ( فتارة ) ، يلتزم بجريان الاستصحاب في العدم الأزلي كما في أصالة عدم القرشية و - ح - فيلزمه القول بعدم العفو ، وأخرى لا يلتزم بالأصل المزبور . ومع هذا الفرض ( فتارة ) يعتبر النجاسة مانعة ، والمرجع فيها عند الشك هو أصالة البراءة عن المانعية في الدم المشكوك ( وأخرى ) يعتبرها شرطا ، وعلى هذا فلا مجرى لأصالة الطهارة في المقام للعلم بنجاسة الدم الموجود وإنما الشك في العفو عنه ، المتعين فيها هو الاحتياط للشك في تحقق الشرط . نعم يمكن ان يدعي بأن اشتراط الطهارة من
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 274 | حسن سعيد