تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولا يختص العفو بما في محل الجرح ، فلو تعدى عن البدن إلى اللباس ، أو إلى أطراف المحل كان معفوا ، لكن بمقدار المتعارف في مثل ذلك الجرح ، ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر ، والصغر ، ومن حيث المحل ، فقد يكون في محل لازمه بحسب المتعارف التعدي إلى الأطراف كثيرا أو في محل لا يمكن شده ، فالمناط المتعارف بحسب ذلك الجرح ( 1 ) . ( مسألة - 1 ) كما يعفى عن دم الجروح كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه ( 2 ) .
شرح
تخصيص الأكثر ، - مضافا - إلى قوة دلالة قوله ( ع ) : « ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ » ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 22 من أبواب النجاسات - الحديث 1على كون المورد مما يمكن فيه التبديل ، إذ لا ريب في أن إثباته ليست منحصرة بذلك الثوب . ( ولا يخفى ) ان التبديل إنما ينفع فيما لو كان في البين فترة تسع الصلاة دون ما لو كان الدم مستمرا ، إلا أن نلتزم بأنه مخلص عن النجاسة السابقة واللاحقة معفو عنها نظير مسألة السلس . ( 1 ) لا بأس بإرجاعه إلى المتعارف في تعيين مقدار العفو ، لدعوى انصراف إطلاقات الباب إلى المتعارف ، ولعل في بعضها صراحة في ذلك ، وإنما يدفعها موثقة عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل - الباب 22 من أبواب النجاسات - الحديث 8المتضمنة لقوله : « ويمسحه ويمسح يده بالحائط » بدعوى ان اليد أجنبية عن محل الجرح ، وقد تقدم الكلام على ذلك مفصلا ، وحاصله انه لأدلة فيها على وجود الدم مع أنه كان في الصلاة ، فاضطراره يوجب ذلك فلا يكون خارجا عن المتعارف . ( 2 ) لما ورد فيما تقدم من صحيحة ليث ( 3 )( 3 ) الوسائل - الباب 22 من أبواب النجاسات - الحديث 5« فجلده وثيابه مملوة دما