تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
التكرار حتى يسقط . أما ما يكون سابقا في الرتبة على تكرار الغسل - مثل شد الجرح ومثل التحفظ عن تنجس الثوب به فلا يكون قولنا : « ان وجوب طهارة الثوب وعدم العفو علة في تكرار الغسل » دالا على عدم العفو في ذلك ، بل ربما قلنا إنه داخل في القول المذكور - أعني كون عدم العفو علة في تكرار الغسل - وان كان ذلك من سوء اختياره من جهة انه لم يربط جرحه ولم يحفظ ثوبه من النجاسة ، لكنه بعد سوء الاختيار داخل في كون عدم العفو موجبا لتكرار الغسل وهو منفي ، إذ قد تحقق في محله ان المكلف إذا أدخل نفسه في موضوع يكون حكمه ضرريا أو حرجيا ، كمن فعل ما يوجب كون الصوم مضرا بحاله ، وكمن أقدم على المعاملة الغبنية ، فالموقع له في الضرر هو الحكم الشرعي لا انه أوقع نفسه في الضرر فلا يرتفع عنه الحكم لإقدامه على الضرر وفيما نحن فيه أيضا المكلف أوقع نفسه في الحرج لعدم الشد ، ولكنه مع ذلك الحكم الشرعي بوجوب الطهارة يوجب التكرار الموجب للحرج . نعم عدم الشد من المقدمات الإعدادية ، فإن ذلك لو تم لم يكن موجبا لجواز الاقدام على ترك شدة الجرح ، بل يكون الشد واجبا غايته انه لو قصر ولم يشده دخل في التعليل المزبور في العفو عنه . ومن ذلك كله يظهر انه لولا ما تقدم من مفهوم الوصف أو تقييد المطلقات من رواية السرائر لما أمكن القول باختصاص التعليل ، بل إن مقتضاه هو الشمول لمن يتمكن من الشد ، كما يشمل تلك الأدلة لمن جرح نفسه . نعم ان التعليل المذكور لم يشمل ما إذا أمكن التبديل أو النزع ، لأن ما يستره غير متنجس فعدم العفو لا يوجب تكرار الغسل فيه إلا أن مطلقات الباب شاملة له ، بل لو أخرجناه كان الباقي مما لا يمكن فيه التبديل والنزع هو من الأفراد النادرة فيكون من قبيل