تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
العفو إذا كان علة للتكرار كان ساقطا وكان لزوم التكرار وصعوبته موجبا لتحقق العفو ، فيكون على حذو ما عرفت في المقدمة الأولى من أن العلة في السقوط هو كون عدم العفو علة في التكرار لا ان نفس التكرار هو العلة في السقوط والعفو ، فلو لم يكن عدم العفو علة للتكرار بإمكان شد الجرح لم يكن عدم العفو ساقطا . ( الثالثة ) قد تحقق في باب المفاهيم ان مفهوم الوصف كقوله ( ع ) : « في الغنم السائمة زكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 9بناء على أن له مفهوم يثبت ان الغنم المعلوفة لا زكاة فيها - كما ادعاه بعض الشافعية - فهو غير صحيح قطعا ، وكذلك فيما لو أبدل الوصف بالعلة فقال : « تجب الزكاة في الغنم لأنها سائمة » فالعلة تثبت على أن الغنم إذا لم تكن هذه العلة فيها - بأن كانت معلوفة لا زكاة فيها . ومن الواضح عدم دلالته على أن الإبل إذا لم تكن سائمة لا زكاة فيها . إذا عرفت ذلك فنقول : ربما قيل بأن الاستدلال بالتعليل يكون على حذو قول الشافعية في المثال المذكور بتقريب : « ان التعليل إنما يدل على انتفاء العفو إذا لم يلزم تكرار الغسل من عدم العفو في مورده ، وهو فرض الاضطرار إلى سراية الدم ولا يقتضي المنع عن السراية ، ولذا لم يجب المنع عن التنجيس ، فلو قال : « الخمر حرام لأنها مسكرة » دل على حلية الخمر غير المسكرة لا حلية كل ما ليس بمسكر » وحاصله ان الشارع المقدس في ظرف كون الثوب نجسا والدم سرى فيه جعل العفو ، وذكر ان العلة في سقوط اشتراط الطهارة هي لزوم تعدد الغسل ، فلا يمكن تسرية هذا الحكم إلى مورد لم يسر إلى الثوب إلا على مسلك
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 268 | حسن سعيد