شرح
كيف يمكن المنع في مفهوم الوصف - فراجع .
ولو تنزلنا وقلنا بعدم ثبوت مفهوم الوصف فلا أقل من استفادة اختصاص العفو فيها بموضعه - وهو القرحة التي لا يستطيع ربطها ولا حبس دمها - ويكون العفو فيما عداه مشكوكا . ولا يمكن التمسك فيه بباقي الروايات المطلقة لكونها محمولة على المقيد وهو رواية السرائر ، أو كما حققنا في محله ليس حمل المطلق على المقيد منوطا بالدلالة على المفهوم بل يكفي فيه مجرد كون الموضوع موسعا في قبال كونه مضيقا مع فرض وحدة الحكم .
وأما الاستدلال بالتعليل في قوله ( ع ) في موثقة سماعة : « فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه » ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 22 من أبواب النجاسات - الحديث 2فيتوقف تقريبه على تمهيد مقدمات :
( الأولى ) إذا قلنا بأن الوضوء الحرجي مرفوع ( فتارة ) يراد به ان الوضوء علة لوقوع المكلف في الحرج ، والحرج الآتي من ناحية الوجوب يوجب ارتفاع الوجوب ففي الحقيقة يكون وجوبه موجب لسقوطه ، فيكون من قبيل كون وجود الشيء علة لعدمه وهذا خلاف التحقيق ، ( وأخرى ) ان الشارع لما علم بأن الوجوب يوجب الحرج لم يجعل ذلك الوجوب ، وفي الحقيقة يكون العلة في عدم جعل ذلك الوجوب هو كونه علة في الحرج ، لا ان الحرج المفروض كونه معلولا له يكون هو العلة في رفعه .
( الثانية ) ان المستدل أراد إثبات ان وجوب غسل الثوب يوجب التكرار في دم الجرح وهو يوجب المشقة . وان شئت فقل : ان اشتراط طهارة الثوب يوجب تكرار الغسل وهو يوجب الحرج والصعوبة رافعة للوجوب أو الاشتراط غاية الأمر عبر عن وجوب غسل الثوب بعدم العفو عن نجاسته فقال : ان عدم