ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ( 1 ) . نعم يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده ( 2 ) .
شرح
ولا يقطع الصلاة » ظاهرة في اقتران الخراج بالدم وإلا فلا وجه للسؤال عنه ولا للجواب عنه بالجواب المذكور ، فان الخراج لو كان خاليا من الدم لا موجب فيه لتوهم قطع الصلاة .
فعلى هذا يكون موردها الجرح غير المستقر فنستفيد منها شرطية الاستقرار ويمكن منع ذلك إذ غاية ما يستفاد منها كون المورد غير معلوم الحال ومن الواضح انه لو ثبت ذلك لكان هذا كافيا في إثبات التوسعة ، إذ لو كان الاستقرار شرطا في ثبوت العفو لتوقف في المقام على إحرازه . اللهم إلا أن يدعى بإمكان إحرازه بالغلبة في أمثالها من الدماميل ، كما يمكن ان يؤيد القول باعتبار الاستقرار بما عن عبد السلام ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب النجاسات - الحديث 5عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
قلت له حككت جلدي فخرج منه دم ؟ فقال ( ع ) : « ان اجتمع قدر حمصة فاغسله والا فلا » - فتأمل .
( 1 ) بأن يبعد ثوبه عنه لئلا ينجسه شيء .
( 2 ) لا يخفى ان الظاهر من عبارة المصنف ( قده ) ان العفو في هذه الموارد أمر مسلم ، وإنما الكلام في وجوب المنع من التنجيس أو الشد وجوبا تعبديا بحيث لو أخل به لم يكن مضرا بالعفو ، كما وقع البحث في المقدمات المفوتة ، فإن من كان بدنه أو ثوبه طاهرا فدخل الوقت وليس له ماء فإذا تنجس ثوبه أو بدنه باختياره وصلى مع النجاسة اضطرارا كانت صلاته صحيحة ولكنه معاقب من جهة تفويت القدرة .
ولكن الفارق بين المقامين موجود ، إذ لو كان المدار في العفو هو عدم