تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
القدرة على التطهير أو كون التطهير حرجيا ، فيكون ما نحن فيه داخلا في ذلك الباب . ومن الواضح ان ذلك انما يكون لأجل العفو عن دم القروح وليس من باب تجويز جرح نفسه أو تقريب ثوبه إلى دم الجرح أو في عدم شده الجرح ، بل الكلام في أن دليل العفو يشمل المورد أم لا ؟ فيكون حاصله هل يعتبر في العفو عدم التمكن من الأمرين المنع من التنجيس أو الشد والربط بحيث لو تمكن من أحدهما ولم يفعله لا يكون التنجيس الحاصل بواسطة تركه معفوا عنه . ولذا يستدل على عدم الاعتبار بإطلاق الأدلة وعلى الاعتبار بكون عدم التمكن من ذلك قدرا متيقنا ، أو بكونه هو المنصرف من الإطلاقات ، أو بأنه مقتضى مفهوم الوصف في موثقة سماعة وفي رواية السرائر وفي رواية عبد الرحمن أو أنه يقتضي التعليل في موثقة سماعة ، فما يظهر من عبارة المصنف ( قده ) تسامح ظاهر . ثم لو التزمنا بالإطلاق فلا محالة يكون جاريا في المقامين - أعني عدم المنع من التنجيس وعدم الشد - كما أنه لو التزمنا بعدم تماميته لأجل دعوى القدر المتيقن أو غيرها من الدعاوي لكان كذلك في المقامين ، فلا وجه لأخذ الإطلاق مسلما في المقام الأول والمناقشة فيه استنادا إلى هذه الدعاوي في الثاني - فتأمل . والتحقيق في المسألة يقتضي البسط في الكلام فنقول : أما دعوى القدر المتيقن فهي ممنوعة بالإطلاق ، كما لا وجه لدعوى الانصراف لأنه من الأدلة الانصافية . نعم لا مجال لمنع دعوى مفهوم الوصف وان لم يقع في كلامه ( ع ) إلا أنه واقع فيه في رواية السرائر ، إذ - كما حقق في الأصول - ان منع مفهوم الوصف كلية لا يخلو عن تحكم ، لأنه يتحد مع مفهوم الشرط في مدارك المفهوم وهو استفادة تقييد سنخ الحكم ، فمع اتحاد الدليل والالتزام بمفهوم الشرط