تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وكذا يعتبر أن يكون الجرح مما يعتد به وله ثبات واستقرار ، فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها ( 1 )
شرح
أو كان الهواء حارا ويمكن التبديل والتطهير ، ولكن الالتزام بالأول مشكل ، إذ لا أقل من التمسك بأدلة نفي العسر والحرج في مرتبة مشقة زائدة ، مضافا إلى ما فيه من أخذ عدم الاستطاعة النوعية على نحو العلة فيدور الحكم مدارها وجودا وعدما لا على نحو الحكمة . وفيه ما عرفت من أن أخذ المشقة نوعية مساوق لكونها حكمة . ثم بعد الالتزام بجميع هذه الأمور يتعين الجزم بعدم المعذورية عند عدم المشقة النوعية ، سواء وجدت المشقة الشخصية أم لم توجد ، ولا أقل من تعين الفتوى بذلك في خصوص الثاني - أعني صورة عدم المشقة نوعية وشخصية - وحينئذ - لا وجه لتوقف في الفتوى بذلك والركون إلى الاحتياط المذكور ، إلا احتمال كون المشقة النوعية مأخوذة من الموثقة على نحو حكمة التشريع في المعذورية ، بحيث انه لا يضر تخلفها فيها حتى يكون الحاصل ان تحقق المشقة النوعية في بعض الجروح أوجب ان يحكم الشارع بالمعذورية في كل جرح وان لم تكن فيه المشقة النوعية - فتأمل . ( 1 ) لانصراف أدلة العفو عنها ، وقد يؤيد هذا الانصراف بل يدل على التقييد موثقة سماعة المشتملة على التعليل بأنه لا يستطيع ان يغسل ثوبه كل ساعة فإن ذلك يوجب دوام الجرح واستقراره على وجه يحتاج إلى تكرار غسل الثوب من دمه في كل صلاة . نعم ان موثقة عمار ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 22 من أبواب النجاسات - الحديث 8عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 264 | حسن سعيد