نعم يعتبر أن يكون مما فيه مشقة نوعية ، فإن كان مما لا مشقة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس ، فالأحوط إزالته أو تبديل الثوب ( 1 )
شرح
سقوط الجمع لا السقوط بالمرة أو الوجوب مرة واحدة في اليوم والليلة ، فمن أجل ذلك كله نقول إنه من قبيل حكمة التشريع ، فيكون الحاصل انه لما كان في الغالب أو بعض الموارد لا يقدر على الجمع أو كان يعسر عليه ذلك أو كان فيه صعوبة عليه - وان لم تبلغ حد الحرج ، فالشارع رخص في ترك كلي الغسل وأوجب عليه الغسل مرة واحدة في اليوم ، أو ندبه إلى ذلك .
فعلى هذا لا يكون العفو منوطا بشيء من الصعوبة في كل مرتبة من مراتبها ، كما أنه لا يعتبر فيه الصعوبة والمشقة النوعية لما بينا ان الحكمة لا يعتبر فيها الغلبة والنوعية .
( 1 ) قد عرفت ان المصنف ( قده ) جزم بعدم اعتبار المشقة الشخصية في العفو ، ولكنه في المقام جزم باعتبار المشقة النوعية . ولازم هذا القول انه لو لم تكن المشقة نوعية وكانت شخصية لم يكن هناك اغتفار . نعم يمكن القول بأن المدار على أحد الأمرين من الشخصية والنوعية بأخذ الثاني من موثقة سماعة وأخذ الأول من دليل نفي الحرج ، ولكن هذا ينافي ما التزمه المصنف ( قده ) أولا من عدم العبرة بالمشقة الشخصية .
ومع ذلك يبقى الكلام في دلالة الموثقة على اعتبار المشقة النوعية ، بدعوى كون نفي الاستطاعة فيها آحاديا لا مجموعيا ، ولازم ذلك ما عرفت من عدم تحقق العفو إذا لم يجد المشقة النوعية وان تحققت المشقة الشخصية ، كما أن لازم الثاني تحقق العفو عند تحقق المشقة النوعية وان لم تتحقق الشخصية ، ولا بأس بالثاني إذ الموثقة إنما وردت في دماميل كانت على بدنه ، فالتطهير يكون مشكلا غالبا ، وان أمكن بالنسبة إلى البعض في بعض الموارد ، كما إذا كان له ألبسه متعددة