شرح
أثنائها ، - وحينئذ - يكون الحكم بعدم غسله لأجل بيان العفو عما سبق ، كالحادث في أثناء الصلاة ، ولا يخفى بعده .
هذا كله في الفترة بين الدمين ، وأما ما يكون من الانقطاع إلى البرء فظاهر قوله ( ع ) : « حتى تبرأ » انه داخل في العفو ، ولكن بناء على ما ذكرناه من كون الانقطاع هو الانقطاع التام وهو عين البرء عرفا وان المدة ما بين الانقطاع التام وبين تمامية البرء هي برء عرفا ، فلا يكون موردا للعفو لعدم دخولها - حينئذ - في قوله : « حتى تبرأ » - فتأمل .
( الجهة الثانية ) في اعتبار المشقة . لا يخفى أن الصعوبة ( تارة ) تكون بمعنى عدم القدرة عقلا . ( وأخرى ) بمعنى مجرد المشقة العرفية وان لم تبلغ درجة العسر والحرج . وكل واحد من هذه المراتب قد يؤخذ آحاديا - بمعنى ان كل غسل يكون حرجيا - مثلا - وقد يؤخذ مجموعيا بمعنى ان الصعوبة هي في الجمع بين الغسلات لكل واحدة من الصلوات ، نظير قولك : انه لا يقدر على القيام في كل ركعة في قبال القدرة على القيام في جميع الركعات لا في قبال القدرة على القيام في بعض الركعات : اما الأول فالظاهر أنه غير مقصود قطعا ، واما الثاني فلازمه عدم خصوصية لدم القروح والجروح بل يكون حاله حال جميع النجاسات عند العسر والحرج فلا محالة يسقط وجوب التطهير ، ثم تدخل في مسألة من يكون ثوبه نجسا وليس له ماء يطهره فهل يصلي فيه ، أو يصلي عريانا ؟
والظاهر أن اخبار العفو أجنبية عن هذه المراحل ، كما يظهر لمن يتأمل في في مثل قوله ( ع ) : « ولست اغسل ثوبي حتى تبرأ » لبعد صدق العسر والحرج مع إمكان التبديل فتأمل .
وأما الثالث فيحتاج إثباته إلى دليل يعتمد عليه ، حتى يقال بأن العفو