شرح
الجواب عنه بأن المراد من السيلان هو ما كان موجبا لتنجس الثوب في قبال ما لا يكون منجسا له ، لأن الجرح قد لا يكون سيلانه موجبا لتنجس الثوب فذكره انما كان لبيان هذه الجهة .
وأما الاستدلال بالذيل بتقريب ان الظاهر من عطف الانقطاع على البرء ان المراد منه هو مجرد الانقطاع في مقدار أداء الصلاة وإلا يكون العطف لغوا ، إذ عطف العام على الخاص يشعر بأن المراد بالخاص هو العام . وقد أجاب الفقيه الهمداني ( قده ) عنه بقوله : « وفيه ان المتبادر من عطف الانقطاع على البرء إرادة الانقطاع من أصله المساوق للبرء لا مجرد إمساك الدم ووقوفه عن الجريان الصادق على الفترات الحاصلة في الأثناء » .
وبالجملة ان عطف الانقطاع على البرء يكون من قبيل عطف العام على الخاص ومع هذا المفروض ، فهل يكون موجبا لتحصيل الانقطاع بالبرء أو أنه يكون موجبا للتوسعة للبرء إلى ما شمل مجرد الانقطاع ؟ والظاهر أن المتعين هو الأول ، ويشهد بذلك الاكتفاء في رواية أبي بصير بالبرء من دون عطف الانقطاع عليه حيث قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السلام - وهو يصلي فقال لي قائدي :
ان في ثوبه دما ، فلما انصرف قلت له : ان قائدي أخبرني أن بثوبك دما . فقال لي : « ان بي دماميل ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 22 من أبواب النجاسات - الحديث 1فتكون هذه الموثقة شارحة لموثقة سماعة .
واما دعوى اللغوية في عطف العام على الخاص مع بقاء الخاص على خصوصيته فهذه مدفوعة . بتقريب ان الانقطاع لما كان ملازما للبرء غالبا ففي الحقيقة يكون الانقطاع عبارة أخرى عن البراء ، فيدخل في باب اختلاف التعبير ، والعطف