وان علم بنجاسة الاثنين في أربع يكفي الثلاث والمعيار - كما تقدم سابقا - التكرار إلى حد يعلم وقوع أحدهما في الطاهر ( 1 ) .
( مسألة - 8 ) إذا كان كل من بدنه وثوبه نجسا ولم يكن له من الماء الا ما يكفي أحدهما فلا يبعد التخيير ، والأحوط تطهير البدن ( 2 )
شرح
لو صلى إلى أربع جهات وعلم بفساد إحدى الصلوات .
( 1 ) هذا انما يتم فيما إذا كان المعلوم بالإجمال هو النجس ، ولو كان هو الطاهر - بأن علم بطهارة واحد مع نجاسة الباقي - لزمه التكرار في الجميع ، وكذلك لو علم أن بعضها طاهر وبعضها نجس ولكن لم يعلم مقدار الطاهر ومقدار النجس . والميزان الكلي هو ان يحصل القطع بإتيان الصلاة مع الثوب الطاهر وان لم يدر بخصوصيتها .
( 2 ) من كان بدنه وثوبه نجسا ( فتارة ) يكون عنده ماء بمقدار تطهيرهما ، و ( أخرى ) لا يكون عنده ماء أصلا ، و ( ثالثة ) يكون عنده ماء بمقدار تطهير أحدهما أما في ( الصورة الأولى ) فلا إشكال في وجوب تطهيرهما لتحصيل طهارة البدن والساتر واما في ( الصورة الثانية ) فيصلي في ذلك الثوب وان احتمل لزوم التعري تقليلا للنجاسة ، بدعوى أهمية التقليل على التستر إذا لم يكن مضطرا للثوب من جهة البرد وغيره . وأما في الصورة الثالثة فاما أن يكون مضطرا إلى لبس الثوب أو غير مضطر إليه فإذا لم يكن مضطرا فعلى مسلك المصنف ( قده ) من الصلاة في الثوب النجس عند الانحصار يكون الحكم هنا هو التخيير بين تطهير البدن فيصلي في الثوب النجس ، أو تطهير الثوب فيصلي مع نجاسة البدن إن لم نقل بترجيح أحدهما على الآخر . وأما إذا سلكنا مسلك غيره من الصلاة عاريا في تلك المسألة فالمتعين هو تطهير البدن والصلاة عاريا تخلصا من النجاسة ، وان كان التخلص بها يوجب التستر . والسر في ذلك ان التزاحم واقع بين نجاسة البدن ان غسل الثوب والتستر ان غسل البدن ، فيكون المتعين للسقوط هو الثاني .