تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
مشوب بالمانعية - أعني النجاسة . ولأجل ذلك كان المتجه هنا هو ملاحظة الأهمية بين وجوب الحصول على شرطية الستر وبين التخلص من مانعية النجاسة فيعود البحث السابق . فإذا عرفت ذلك فقد يظهر حال الفروع المشابهة التي من جملتها إذا علم بنجاسة ثوبه المنحصر أو نجاسة طعامه فإنه يلزمه الصلاة بذلك الثوب ، بناء على ما ذهب إليه الماتن ( قده ) ، وأما على ما سلك غيره فيجب عليه تكرار الصلاة مع الثوب وعاريا في سعة الوقت ، وأما إذا كان الوقت ضيقا فيقع الكلام السابق من التخيير لتبعيض الاحتياط أو ترجيح التعري تخلصا من احتمال الصلاة مع النجس . ومنها ما لو علم بنجاسة بدنه أو ثوبه المنحصر إذا لم يتمكن من التطهير فبناء على مسلك المصنف ( قده ) يجب عليه الصلاة في الثوب ، إذ لو كان بدنه نجسا فلا مخلص منه ، وان كان الثوب نجسا فيجوز له الصلاة فيه عند انحصار الساتر به ، واما على ما سلكه غيره فيلزمه تكرار الصلاة في الثوب وعاريا ، إذ لو كان النجس هو الثوب فتعين التعري وان كان هو البدن فتعين الستر بذلك الثوب لكونه طاهرا على الفرض . واما في ضيق الوقت فيتأتي التخيير لتبعيض الاحتياط أو ترجيح التعري تخلصا من القطع بالنجاسة على وجوب تحصيل الساتر . والذي تحصل من جميع ما ذكرنا ان الأمر يدور بين تقديم تحصيل الموافقة القطعية لوجوب التستر وإن لزمت المخالفة القطعية للنهي عن الصلاة في النجس ، كما هو مسلك المصنف ( قده ) فيما إذا كان الثوب منحصرا مع كونه نجسا ، أو ان المقدم هو الفرار عن المخالفة القطعية للنهي عن النجس وان لزم من ذلك المخالفة القطعية لوجوب الستر ، فمخالفة أحد التكليفين - أعني وجوب
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 244 | حسن سعيد