( مسألة - 6 ) إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر لا يجوز ان يصلي فيهما بالتكرار ( 1 ) بل يصلي فيه . نعم لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه لا بأس بها فيهما مكررا
شرح
التستر وحرمة الصلاة في النجس - مما لا بد منها ولكن الإنصاف فيما نحن فيه ان المحذور في الثانية أعظم فالعقل يرجح الأولى فيحصل على الفرار من المخالفة القطعية للنهي وان كان مقرونا باحتمال المخالفة وبالقطع بمخالفة الأمر - فتأمل .
وقد يقال في هذه - المسألة وفيما قبلها - حتى مع سعة الوقت ان الصلاة عاريا هو المتعين ، لان احتمال النجاسة مع عدم المؤمن موجب لتنجيزها ، فيكون حالها حال النجاسة المعلومة تفصيلا في إسقاط شرطية التستر ، لكن يلزم عليه القول بذلك في صورة العلم الإجمالي بنجاسة أحد الثوبين ، لأن النجاسة في كل منهما منجزة أيضا ، فيجب الصلاة عاريا . اللهم إلا أن نلتزم بذلك لأن القاعدة تقتضي ذلك ، لكن النص السابق يوجب القول بخلافها .
( 1 ) قد وقع الكلام في باب حجية القطع في كون الإطاعة الاحتمالية أو الإجمالية في طول الإطاعة التفصيلية ، وعليها لا يجوز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، ولذا بنوا على بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد ركونا إلى الاحتياط مطلقا أو في خصوص ما لو توقف على التكرار .
وغاية ما يقال في وجه ذلك : ان الاحتياط يوجب الإخلال بالتمييز كما أنه يوجب عدم الجزم بالنية . ومن الواضح عدم توقف العبادة على شيء منهما .
وقد يظهر من عبارة المصنف ( قده ) ان الوجه في بطلان الاحتياط كون التكرار عبث ولعب بأوامر المولى تعالى شأنه ، ولأجل ذلك قال : « نعم لو كان له غرض عقلائي » ولعله مأخوذ من كلام الشيخ ( قده ) حيث قال : « من كون