تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
( مسألة - 9 ) إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ولم يمكن إزالتها فلا يسقط الوجوب ( 1 ) ويتخير ، الا مع الدوران بين الأقل والأكثر ، أو بين الأخف والأشد ، أو بين متحد العنوان ومتعددة فيتعين الثاني في الجميع ، بل إذا كان موضع النجس واحدا وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور ، بل إذا لم يمكن التطهير لكن أمكن إزالة العين وجبت ، بل إذا كانت محتاجة إلى تعدد الغسل وتمكن من غسلة واحد فالأحوط عدم تركها لأنها توجب خفة النجاسة ، الا ان يستلزم خلاف الاحتياط من جهة أخرى ، بأن استلزم وصول الغسالة إلى المحل الطاهر .
شرح
أشد وأكثر مع فرض إمكان القول بالتفاوت في النجاسة من حيث الشدة والضعف لرجحانه من حيث الأهمية اما من قدم تطهير البدن على الثوب لزمه ذلك الا أن تكون شدة النجاسة في الثوب واحتمل رجحان تطهيره على البدن في هذا الحال تنزها عن كثرة النجاسة في الصلاة ، والذي يذهب إلى لزوم الصلاة عاريا يتعين عليه تطهير البدن لا غير . ثم إن المصنف ( قده ) أفتى في مسألة العلم الإجمالي بنجاسة أحد الثوبين بوجوب الصلاة في أحدهما والاحتياط بالقضاء في خارج الوقت ، ولكن فيما نحن فيه أفتى بوجوب الصلاة فقط من دون قضاء ، والوجه في ذلك واضح فان تلك المسألة قابلة للقضاء جريا على مقتضى العلم الإجمالي بوجوب إحدى الصلاتين ، وقد عرفت ان ذلك جار حتى في لزوم الصلاة إلى الجهات الأربع في القبلة إذا لم يسع الوقت إلا لإحديهما . فإن القاعدة تقتضي الإتيان بتلك الواحدة في الوقت وبالباقي في خارجه ، الا إذا ادعي سقوط الصلاة إلى القبلة الواقعية في مثل ذلك وفي هذه المسألة لا يلزم القضاء لأنها من صغريات مسألة المضطر الذي لا يتمكن من استيفاء الشرط في الوقت ، وفيها التزمنا باجزاء ما يأتي به عن الأمر الواقعي . ( 1 ) ان هذه المسألة بجميع فروعها مبنية على أمرين : ( الأول ) عموم المانعية
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 249 | حسن سعيد