تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( مسألة - 7 ) إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة يكفي تكرار الصلاة في اثنين ، سواء علم بنجاسة واحد وبطهارة الاثنين ، أو علم بنجاسة واحد وشك في نجاسة الآخرين ، أو في نجاسة أحدهما ، لأن الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة وان لم يكن مميزا ( 1 ) ، وان علم في الفرض بنجاسة الاثنين يجب التكرار بإتيان الثلاث
شرح
المانع عن الامتثال الإجمالي هو كونه لعبا » . وقد حقق في محله الوجه في الطولية المذكورة وانه لا أقل من كون المقام - أعني الإطاعة التفصيلية والإطاعة الإجمالية - من قبيل المتباينين ورجوع الشك - حينئذ - إلى التخيير بينهما أو تعيين التفصيلية ، وليس ذلك من قبيل الأقل والأكثر . وليس الوجه في ذلك هو كون التكرار لعبا أو عبثا ، لما بينا من ضعف هذا الوجه والعبادة بعد صدورها من المكلف بداع قربي يحكم بصحتها سواء كان المكلف اختار الامتثال الإجمالي أو التفصيلي ، ولا أثر لداعي اختياره بل الأثر ينحصر في إتيان العمل بداع قربى بأي وجه اختار - فتأمل . ( 1 ) إذا علم بنجاسة أحد الثوبين أو أكثر ( فتارة ) يعلم بطهارة الأخر . وأخرى يشك في طهارة الآخر لكونهما كذلك أي مشكوك الطهارة وقوع النجاسة في أحدهما فالآخر محكوم بالطهارة ، وثالثة أن يكون قبل وقوع النجاسة معلومي الطهارة ولكن لما وقعت النجاسة علم بوقوعها في أحدهما غير المعين وشك في وقوع شيء منهما في الآخر . ففي جميع هذه الصور الثلاثة لو كرر الصلاة فلا محالة يقطع بوقوعها مع الطهارة : أما الأولى فواضح ، وأما الثانية فهي كذلك اعتمادا على قاعدة الطهارة ، واما الثالثة فأيضا محكوم بالطهارة إما لقاعدة الطهارة أو استصحابها ولكن لا في واحد منهما معينا بل في أحدهما الذي في الواقع غير الذي وقعت فيه النجاسة ، ولا يكون هذا من قبيل استصحاب الفرد المردد بل يكون من قبيل جريان قاعدة الفراغ فيما يكون في الواقع إلى القبلة الواقعية