شرح
يجب تكرار الصلاة كما مر ، ومع الضيق يختار المكلف الصلاة في أحدهما وتكفيه عن القضاء ولو احتاط بالقضاء قضاها مع الآخر أو مع ثوب طاهر ، فلا تصل النوبة إلى التعري لا في الأداء ولا في القضاء .
وبالجملة ان قلنا بالتعري في تلك المسألة إما من جهة النص أو من جهة القاعدة ، ففي ما نحن فيه لا يمكن القول به لوجود الفرق بين المسألتين ، حيث إن المكلف في الصورة الأولى غير متمكن من إتيان الصلاة مع الساتر الطاهر ، وأما في الصورة الثانية - أي مسألتنا هذه - فهو قادر على الإتيان بها مع الساتر الطاهر إذا كرر الصلاة غاية الأمر لا يتمكن من غيرها . واما مع عدم التكرار فالأمر يدور بين ان يصلي مع أحد المشتبهين فيحتمل اقتران صلاته بالنجاسة ، أو ان يصلي عاريا فيقطع بكونها فاقدة لشرطها وهو الساتر ، ومع دوران الأمر بين الموافقة الاحتمالية والمخالفة القطعية ، فلا إشكال في تقدمها على المخالفة القطعية لأن العقل يستقل بعدم جواز المخالفة القطعية مع التمكن من الموافقة الاحتمالية .
نعم لو قلنا بالتعري . من جهة أهمية المنع من الصلاة في النجس على وجوب التستر فيمكن القول بالتعري هنا ، بدعوى تسرية الأهمية إلى النجاسة المحتملة التي لا مؤمن منها .
ولعل ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قده ) بقوله : « بل عاريا ، والاحتياط بالقضاء في الطاهر بعد تستره لا ينبغي ان يترك » راجع إلى هذا الوجه .
ومما ذكرنا ظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين ما إذا اشتبهت عليه القبلة في لزوم تكرار الصلاة مع سعة الوقت وعدم تكرارها واختيار جهة واحدة مع الضيق ، حيث إن التردد في القبلة ممحص للشرطية ، بخلاف التردد هنا فإنه