تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
الطهارة ، فعلى كل حال لا ينبغي الإشكال هنا في الصلاة في محتمل النجاسة ، إذ لو قلنا بأن التستر مع النجس تفصيلا أرجح من عدمه فيكون مع محتمل النجاسة أولى . ( وأخرى ) نلتزم بذلك من جهة النص ، فالتعدي عن مورده إلى مقامنا لا يخلو عن تأمل . ودعوى شموله له بالأولوية لا تخلو عن جزاف . فعلى هذا المتعين في مقامنا هو الصلاة في أحدهما في الوقت وقضاؤها في الآخر في خارج الوقت ان لم يتيسر له ثوب طاهر والا قضاها في الطاهر ، وان لم يتمكن من الطاهر ولا من الصلاة في الآخر قضاها لاحتمال كون الواجب عليه في الوقت هو الصلاة عاريا - فتأمل . أما إذا اخترنا في تلك المسألة الصلاة عاريا ( فتارة ) نلتزم بذلك من جهة ان القاعدة تقتضي ذلك ، حيث إنه وقع التزاحم بين امتثال الأمر بتحصيل الطهارة والأمر بتحصيل الساتر ، فان التزمنا بترجيح إطاعة النهي عن الصلاة في النجس على إطاعة الأمر بالتستر في الصلاة ، فلا محالة يحصل له القطع بلزوم إطاعة الأول وان لزمه القطع بعصيان الثاني . هذا فيما لو كانت إطاعة النهى مقرونة بعصيان الأمر ، أما لو كانت إطاعة الأمر بالتستر مقرونة باحتمال عصيان النهي عن النجس - كما فيما نحن فيه - فهل الراجح الأول - أي لزوم التستر بمحتمل النجاسة - أو يترجح الثاني - أعني لزوم ترك محتمل النجاسة - على التستر فيصلي عاريا ، أو لا رجحان لأحدهما على الآخر ، فيتخير ، فربما قيل بالأول وربما قيل بالثاني كما ربما قيل بالثالث . ( وأخرى ) نلتزم عدم شمول النص المفروض لما نحن فيه ، فتدخل المسألة في دوران الأمر بين الشرطية والمانعية في كل من الثوبين لدوران الأمر بين شرطية كل منهما ومانعية الآخر . ومن الواضح انه في هذا الظرف مع الإمكان