وان لم يتمكن الا من صلاة واحدة يصلي في أحدهما ( 1 ) لا عاريا .
والأحوط القضاء خارج الوقت في الآخر أيضا ان أمكن والا عاريا
شرح
النص في المقام ، وهو حسنة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن - عليه السلام - انه كتب إليه يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : « يصلي فيهما جميعا » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 64 من أبواب النجاسات - الحديث 1.
وأما ما أفاده الشيخ ( قده ) في المبسوط بقوله « وفي أصحابنا من قال ينزعهما ويصلي عريانا » فضعيف لا يمكن الركون إليه ، فما ذهب إليه المشهور من تكرار الصلاة هو الصحيح .
( 1 ) ذهب المصنف تبعا للعلامة والشهيدين والمحقق الثاني وصاحب المدارك والمقدس الأردبيلي - قدس اللَّه أسرارهم - إلى وجوب الصلاة في أحدهما ، واختار المحقق في الشرائع والعلامة في القواعد وصاحب الجواهر ( قده ) الصلاة عاريا .
وقد تقدم في المسألة السابقة وجه ما ذهب إليه المصنف وغيره من وجوب الصلاة في الثوب النجس - على فرض الانحصار - وما التزم به غيره من وجوب الصلاة عاريا ، ففي المقام حيث إنه لم يتمكن من تكرار الصلاة إما من جهة ضيق الوقت أو شيء آخر فمقتضى القاعدة الأولية تبعيض الاحتياط بأن يصلي في أحدهما لا عاريا .
ثم في سقوط القضاء في الآخر أو في ثوب طاهر تأمل وإشكال ، فالأولى هو ابتناء المسألة فيما نحن فيه على ما تقدم ، فيقال : ( تارة ) نلتزم بالصلاة فيه من جهة ان القاعدة تقتضي ترجيح التستر على طهارة اللباس لما يستفاد من الاخبار ، سواء كان ذلك من جهة أهمية الركوع والسجود أو ان التستر في نفسه أهم من