تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( مسألة - 5 ) إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرر الصلاة ( 1 )
شرح
إذ الاخبار الآمرة بالصلاة عاريا مع الركوع والسجود إيماء مع وجود الثوب النجس ظاهرة في أهمية النهي عن الصلاة في النجس . وسيأتي - إن شاء اللَّه ان هذه الجهة الثالثة نافعة فيما يأتي في المسألة الخامسة من حكم ذي الثوبين المعلوم نجاسة أحدهما مع فرض ضيق الوقت عن تكرار الصلاة من أنه يصلي عاريا ، بدعوى كون النجاسة المحتملة مع فرض عدم المؤمن منها يكون احتمال المنع أهم من وجوب التستر . ( 1 ) للعلم الإجمالي بنجاسة أحد الثوبين والاشتغال اليقيني بالصلاة مع الساتر الطاهر يوجب البراءة اليقينية عنها ، وهي لا تحصل الا مع التكرار ، ومعه يقطع بالصلاة في الثوب الطاهر كما هو المعروف والمشهور عندهم ، خلافا لما ذهب إليه ابن إدريس في السرائر ، وابن سعيد بوجوب الصلاة عريانا ، بدعوى ان تكرارها يوجب الإخلال ببعض القيود المعتبرة في المأمور به . وقد عرفت في المسألة السابقة عند انحصار الساتر بالنجس انهم اختلفوا على قولين فالمصنف ( قده ) - تبعا لجماعة - اختار الصلاة فيه واختار جماعة الصلاة عاريا ، فعلى كلا القولين لا مانع من تكرار الصلاة حتى مع التمكن من التطهير إذ النهي الوارد عن الصلاة في النجس انما يكون إرشادا إلى مانعية النجاسة لا ان الصلاة في النجس محرمة بالذات . نعم لو قلنا بلزوم تحصيل الإطاعة التفصيلية وان الموافقة الاحتمالية أو الإجمالية غير كافية مع إمكانها - فحينئذ - يقع التزاحم بين الإطاعة التفصيلية والأمر بتحصيل الساتر ، فان التزمنا بتقدم الإطاعة التفصيلية لأهميتها فيقع التزاحم أيضا بين الصلاة مع الساتر وتحصيل الطهارة - وتدخل المسألة فيما إذا كان الساتر نجسا مع انحصاره ، لكن هذا المبنى من أصله غير سديد الإطاعة التفصيلية لا ضرورة لها ولا ملزم بها - مضافا - إلى ورود