تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
وعدم كونه حرجيا بعد التعارض والتساقط بين خبر الطائفة الثالثة وخبر علي بن جعفر بن الطائفة الأولى فلاحظ . هذا كله مع قطع النظر عن كون مورد أخبار الطائفة هو الصلاة التي يكون خالية عن الغير غالبا ، فلا يكون خروج موارد حرجية التعري محتاجا إلى حديث نفي العسر والحرج بل إن مورد الروايات - أعني الصلاة - قاضٍ بخروجه ، لما عرفت من أنه غالبا يكون وحده خاليا من أحد مع فرض عدم الاضطرار إلى اللبس لبرد ونحوه ، - وحينئذ - يكون مورد هذه الأخبار بنفسها أخص من الأولى فتقدم عليها - فلاحظ . هذا كله لو قلنا بأن رواية علي بن جعفر . نص في صورة تساوي الطرفين - كما رجحنا ذلك في السابق - ولكن التأمل يعطي ان هذه الرواية كغيرها ظاهرة في كون السائل سأل عن حكم المسألة ، غاية الأمر فيها السؤال موجود في غيرها غير مذكور ، وليس له ظهور فضلا عن النصوصية في هذه الصورة ، إذ لو لم يرد المطلق لكان السؤال بغير هذه الكيفية ، بأنه يسأل عن كيفية الصلاة عند التمكن من التعري واللبس ، وأما إذا سأل انه كيف يصلي أيصلي فيه ، أو يصلي عريانا فان المسؤول عن حكم أصل المسألة ولا نظر له بأنه قادر على هذا أو ذاك - وحينئذ - فمطلق ، ويقيد برواية الحلبي . وكل ما ورد في هذا الباب يتضمن هذا السؤال حتى نفس هذه الرواية ، فإن سؤاله عن الرجل يجنب في الثوب ، أو يصيبه البول وليس معه ثوب غيره ، انما هو سؤال عن الصلاة في ذلك الثوب ، أو الصلاة عريانا ، غايته أنه أجمل السؤال ولم يصرح بالجهة المسؤول عنها ، وهذا المقدار من الفرق لا يوجب كون المشتمل على التصريح مختصا بتساوي الطرفين على وجه لو قيده في الجواب - كما قيده في