تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
عاريا كذلك حاكمة على ما دل على وجوب الصلاة في الثوب النجس ، فإذا كانت الصلاة في الثوب حرجية فهي غير واجبة ، كما إذا كانت الصلاة عاريا حرجية فهي غير واجبة . فعلى هذا تبقى المعارضة فيما إذا كانت الصلاة عاريا أو مع الثوب النجس غير حرجي . ( قلت ) بعد هذا الفرض بأن لبس الثوب النجس يكون حرجيا ، هذا خارج عن باب المعارضة أصلا ، إذ القانون في باب المعارضة في العموم من وجه أن مورد الاجتماع لو أخرجناه من كل طرف وخصصناه به ليبقى للآخر مورد ، بحيث لا يكون مستهجنا من حيث الندرة أو عدم وجود فرد ، ففي المقام لا يمكن هذا ، إذ لو خصصنا ما يساوي الطرفين - أي الصلاة عاريا أو الصلاة مع النجاسة - كلتاها لا تكونان حرجيا ، بل المكلف قادر على إتيانها بهذه الكيفية أو بتلك الصورة مما دل على وجوب الصلاة مع النجاسة ، فلا محالة لا يبقى لتلك الأخبار مورد أو مورد نادر جدا ، وهو ما إذا كان لبس الثوب حرجيا ، ففي مثل المقام لا يمكن القول بالمعارضة ، بل التحقيق يقتضي تقديم ذلك على ما دل على جواز الصلاة في الثوب النجس . هذا بخلاف العكس - أعني ما لو قدمنا تلك الطائفة وأخرجنا من الطائفة الأولى صورة تساوي الطرفين وجعلناها مقصورة على صورة كون التعري حرجيا لبرد ، أو تكشف أمام من لا يجب التكشف أمامه ، لا سيما لو كان المصلي امرأة ما بين الأجانب حتى لو جمعت نفسها وصلت من جلوس بل حتى لو كان عندها ما يستر عورتها فقط ، فان هذه الصور ليست بأقل من صور تساوي الطرفين ، فلا يكون إخراج صورة التساوي وإبقاء صورة حرجية التعري من قبيل تخصيص الأكثر ، فعلى هذا يكون الأقوى هو التعري عند التمكن منه .