( مسألة - 7 ) الشهادة بالإجمال كافية أيضا ، كما إذا قالا : ( أحد هذين نجس » فيجب الاجتناب عنهما . وأما لو شهد أحدهما بالإجمال والآخر بالتعيين ، كما إذا قال أحدهما : « أحد هذين نجس » وقال الآخر : « هذا معينا نجس » ففي المسألة وجوه : وجوب الاجتناب عنهما ، ووجوبه عن المعين فقط ، وعدم الوجوب أصلا ( 1 )
شرح
بأن الخصوصية ملغاة وانما الاعتبار والنظر إلى وجود أصل النجاسة - سواء كانت من الدم ، أو من البول .
وهذا النظر كما يجري في الصورة الأولى ، يجري في الصورة الثانية ، نظير ما إذا قال أحدهما : « ان الذي وجد في هذه الغرفة هو زيد » وقال الآخر : « ان الذي وجد هو عمرو » مع العلم بعدم الاجتماع ، أما مع فرض احتمال الاجتماع فهو أن يقول أحدهما : « ان زيدا موجود في الغرفة » ويقول الآخر : « ان عمرا موجود فيها » مع فرض احتمال اجتماعهما ، فلو كان موضوع الأثر هو وجود الإنسان في هذه الغرفة لزمنا ترتيب ذلك الأثر ، ولو لاحظنا اختلاف الشخص سقطت البينة في الصورتين .
( 1 ) يبحث عن هاتين المسألتين ( تارة ) بعد البناء على حجية خبر الواحد ( وأخرى ) بعد البناء على عدم حجيته والاقتصار على حجية البينة ، فعلى المبنى الأول وهو القول بحجية خبر الواحد ففي الصورة الأولى لا كلام فيها وذلك مثل ما إذا أخبر العادل بنجاسة مرددة بين الفردين وأخبر العادل الثاني بها أيضا ، فكل واحد منهما أخبر بعلمه الإجمالي بنجاسة القدر الجامع بينها فيكون قولهما حجة ولا منافاة بين القولين إذ لا فرق بين تعدد الواقعة ووحدتها . وأما في الصورة الثانية فالمسألة تكون مما اجتمع فيه العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما مع العلم التفصيلي