( مسألة - 5 ) إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى وان لم يكن موجبا عندهما أو عند أحدهما ( 1 ) ، فلو قالا : ان هذا الثوب لاقى عرق المجنب ، من حرام ، أو ماء الغسالة كفى عند من يقول بنجاستهما ، وان لم يكن مذهبهما النجاسة .
شرح
( 1 ) لا يخفى ان ما أفاده المصنف ( قده ) مبني على أن النجاسة وهي المسبب من المجعولات الشرعية وهي تحصل عند الملاقاة هنا فتكون - حينئذ - من أحكام الملاقاة للنجس فلو أخبر الشاهدان بأن الثوب لاقى عرق الجنب من الحرام فقد أخبرا بموضوع له حكم شرعي فيصدقان ويكون أثره لزوم ترتيب آثار النجاسة على الملاقي بالكسر ، سواء كان الشاهد ملتفتا إلى الآثار أو لم يكن ، بل حتى إذا لم يثبت عنده الأثر أصلا .
وأما بناء على أن المجعول شرعا السببية - أي الملازمة بين الملاقاة ونجاسة الملاقي بالكسر - فحينئذ يشكل الأمر ، إذ الملازمة ليست من آثار الملاقاة وان كانت شرعية ، فتدخل المسألة في باب مثبتية الإمارة وقد حقق في محله .
أن المثبتية ( تارة ) تكون لأجل حكاية الملزوم عن اللازم ، فتكون حكاية اللازم في طول حكاية الملزوم ، فإذا أخبر بالملاقاة ففي مرحلة الإثبات إخبار بلازمه وهو النجاسة ، غاية الأمر أن هذه الحكاية تكون في طول حكاية الملزوم ، فحينئذ يحب التصديق في حكاية اللازم كما يجب تصديقه في حكاية الملزوم ولا يحتاج في ذلك إلى مطالبته بالإثبات .
و ( أخرى ) لا يكون كذلك بل نقول بالمنع عن الحكاية الطولية في المقام لعدم علم الحاكي بالملازمة ، فحينئذ تكون المسألة أجنبية عن حكاية الملزوم أي أن اللازم لا يكون محكيا بحكاية الملزوم ، بل لا بد في المقام من التمسك بأذيال الثبوت الطولي بتقريب : ان الاخبار بالملزوم مثبت له قطعا وبعد ثبوت