تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
العلم التفصيلي في هذه الصورة فإنه لا يكشف عن ذلك بل تكون النجاسة المعلومة بالإجمال فيها مؤثرة أثرها على كل تقدير ، فيكون المقام كما إذا فقد أحد الإنائين أو طهره فلا يوجب سقوط العلم الإجمالي عن التأثير . ( الصورة الخامسة ) - هي نفس الصورة الرابعة إلا أن العلم الإجمالي بوقوع النجاسة في أحدهما يكون متأخرا عن العلم التفصيلي بوقوع النجاسة في الإناء الصغير . والظاهر أن العلم الإجمالي - حينئذ - لا يكون منجزا والعلم التفصيلي يرفع أثره ، وذلك لأن النجاسة المعلومة بالإجمال وإن كانت متقدمة على النجاسة المعلومة بالتفصيل إلا أنه لما لم يحصل العلم بها الا بعد حصول العلم التفصيلي لم يكن العلم الإجمالي علما بتكليف متوجه إليه غير هذا التكليف الذي علمه في ضمن الصغير لاحتمال انطباق ذلك التكليف الذي علمه إجمالا على هذا الطرف الذي علم تفصيلا توجه التكليف إليه بالاجتناب عنه . والفرق بين هذه الصورة والصورة الرابعة - وإن كان المعلوم بالإجمال في كل منهما يحتمل انطباقه على المعلوم بالتفصيل - لكن العلم الإجمالي في تلك الصورة لما كان سابقا على العلم التفصيلي كان مؤثرا قبل حصول العلم التفصيلي ، والاحتمال إنما حصل بعد ذلك - أعني عند حصول العلم التفصيلي فلا يكون رافعا لتأثير العلم الإجمالي المتقدم حصوله ، بخلاف هذه الصورة فإن احتمال الانطباق فيها يكون مقارنا للعلم الإجمالي . ( وبعبارة أخرى ) أن العلم الإجمالي قد حدث على نحو يحتمل انطباق المعلوم فيه على ما هو المعلوم بالتفصيل ، فيكون في مبدأ حدوثه غير مؤثر لأجل ابتلائه بذلك الاحتمال من أول حدوثه لا أنه قد أثر ثم عرض له احتمال الانطباق . ( الصورة السادسة ) - هي نفس الصورة الرابعة أيضا غاية الأمر أن العلم الإجمالي مقارن للعلم التفصيلي . والظاهر أن العلم الإجمالي في هذه الصورة أيضا