شرح
( الصورة الأولى ) - ما إذا وقعت النجاسة في الإناء الصغير معينا ثم وقعت نجاسة أخرى في أحد الإنائين والعلم التفصيلي كان سابقا على العلم الإجمالي - وحينئذ - لا ينبغي الإشكال في عدم الأثر للعلم الإجمالي بوقوع النجاسة في أحدهما لأن المعلوم التفصيلي متقدم على المعلوم الإجمالي .
( الصورة الثانية ) - هي نفس الصورة ولكن كان العلم الإجمالي سابقا على العلم التفصيلي بأن علم إجمالا بوقوع النجاسة في أحدهما ثم علم تفصيلا بأن الإناء الصغير وقعت فيه النجاسة قبل ذلك . وهذه الصورة مورد توهم أن العلم الإجمالي لسبقه كان منجزا ويؤثر أثره والعلم التفصيلي لا يرفع أثره . ومن الواضح أن العلم التفصيلي - وان كان متأخرا - لكنه كاشف عن كون العلم الإجمالي لا أثر له من حين وقوعه . وذلك لسبق المعلوم التفصيلي على المعلوم الإجمالي .
( الصورة الثالثة ) - وهي نفس الصورة الأولى أيضا ولكن حصول أحد العلمين يكون مقارنا لحصول العلم بالآخر ، فيكون علمه الإجمالي بوقوع النجاسة في أحد الإنائين مقارنا للعلم التفصيلي بأن الصغير قد وقعت فيه نجاسة أخرى قبل هذه النجاسة المرددة . ومن الواضح عدم كون العلم الإجمالي ذا أثر لما ذكرنا من سبق المعلوم التفصيلي على المعلوم الإجمالي .
( الصورة الرابعة ) - أن يكون وقوع النجاسة في أحدهما مقدما على وقوعها في الإناء الصغير ويكون العلم الإجمالي مقدما على العلم التفصيلي . والظاهر فيها أن العلم الإجمالي يؤثر أثره ، إذ العلم التفصيلي المتأخر المتعلق بما هو متأخر عن المعلوم بالإجمال لا يكون رافعا لأثر العلم الإجمالي . والفرق بينها وبين الصورة الثانية أن العلم التفصيلي في تلك الصورة يكشف عن عدم تأثير النجاسة على كل تقدير ، وقد بينا أن في كل مورد يكون كذلك لا أثر للعلم الإجمالي ، بخلاف