شرح
الصلاة عاريا . ولا يحتاج كون الثالثة في مورد التمكن إلى التشبث بأذيال كون المورد فيها هو الفلاة التي لا يكون من موارد الاضطرار إلى اللبس ، - مضافا - إلى أن مجرد كونه في الصلاة لا يعطي عدم الاضطرار إلى اللبس ، بل لعل الأقرب هو الاضطرار من جهة البرد .
اللهم إلا أن يحمل الاضطرار إلى اللبس على الاضطرار إليه من جهة وجود الناظر المحترم .
وليت شعري إذا كانت أخبار الطائفة الثالثة مختصة بصورة التمكن - أعني صورة عدم الاضطرار إلى اللبس - وحكمت فيها بالصلاة عاريا وكانت أخبار الطائفة الأولى مطلقة من هذه الناحية ، فلما ذا لم يحملوا المطلق على المقيد بإخراج صورة التمكن وعدم الاضطرار إلى اللبس عن الطائفة الأولى ليبقى الحكم فيها - وهو الصلاة في الثوب - مختصا بما إذا اضطر إلى لبسه ؟ .
وان أبيت عن هذه الطريقة لأجل تقديم ما يدل على الصلاة عاريا بالتخصيص فنقول : في المقام - وان لم يمكن تقديم إحدى الطائفتين لأجل كثرة أحدهما وقلة الأخرى كما لا يمكن تقديم أحدهما على الأخرى من جهة السند - ولكن الأخبار الآمرة بالصلاة عاريا محكومة بقاعدة لا ضرر وأدلة العسر والحرج ، فإذا كانت الأدلة حاكمة عليها فتنقلب النسبة بينهما بالعموم المطلق ، إذ الصلاة عاريا واجبة عند التمكن وأما مع العسر والحرج فغير واجبة لتلك الأدلة ، فيبقى تحت مطلقات ما دل على وجوب الصلاة في الثوب ، صورة عدم التمكن ، فعند الاضطرار يصلي في الثوب النجس وعند عدم الاضطرار يصلي عاريا ، هذا هو المقرر في باب انقلاب النسبة .
( فإن قلت ) كما أن أدلة الحرج حاكمة على اخبار ما دل على وجوب الصلاة