شرح
والتزم بالتخيير .
وقد تؤخذ الطائفة الثالثة شاهدة جمع بين الطائفتين ، فتحمل الأولى على ما إذا كان مضطرا إلى لبسه لبرد أو نحوه ، وتحمل الثانية على صورة التمكن من نزعه . ( ولا يخفى ما فيه ) لأنه انما يتم إذا كان مضطرا بالنسبة إلى لبسه لا انه مضطر إلى الصلاة مع الساتر ، مع إمكان تقييد الطائفة الأولى بهذه الصورة .
أما دعوى كون الاضطرار في هذه الأخيرة - على ما فرضه السائل من عدم الساتر غير ذلك الثوب - فيبعد لكون التقييد - حينئذ - من قبيل التأكيد لما فرضه السائل ، وهو بعيد فان الظاهر من أمثاله هو التأسيس .
وأما تقييد تلك الطائفة - وان كان بالنسبة إلى قسم منها ممكن - ولكن بعض الطائفة الأولى آب عن التقييد ، لكونه واردا مورد التمكن من نزعه وهو صحيح علي بن جعفر ، لتضمنه السؤال عن الصلاة عريانا ، فدل على تمكنه من الصلاة عريانا ، فهي - حينئذ - نص في المورد - أعني صورة التمكن من نزعه والصلاة عريانا - ومع ذلك حكم الإمام ( ع ) بأنه يصلي فيه . فتكون مباينة لحصر الجواز بصورة الاضطرار وانه عند عدم التمكن يصلي عاريا ، فالأولى ان نقول إنه عند التمكن من الصلاة عاريا يصلي فيه ، ومفاد الأخيرة انه عند التمكن وعدم الاضطرار لا يصلي فيه بل يصلي عاريا ، ولا أقل من تساقطهما ، وكذلك صحيحة عبد الرحمن المتقدمة .
أما دفع التعارض بينهما بحمل الاضطرار في الطائفة الثالثة على الاضطرار العرفي وحمل التمكن في رواية علي بن جعفر على التمكن العقلي فبعيد جدا . ثم بعد تساقط هذين يبقى الباقي من مطلقات الطائفة الثالثة فيقع التعارض بينهما في صورة التمكن ، فمقتضى إطلاق الأولى هو الصلاة فيه ومقتضى الثانية هو