تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : « يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 45 من أبواب النجاسات .. وقد أعرض المشهور عن العمل بمؤداها مستندين إلى ما سيأتي من أخبار الصلاة عاريا ، إذ فيه مع عدم التعرض لوجوب الإعادة مع تعرض بعضها لوجوب غسله بعد العثور على الماء ، ولأجل ذلك حملوا هذه الموثقة على الاستحباب ، أو لأجل كون الصلاة مع التيمم ونحو ذلك من المحامل . ولعل حملها على ما إذا كان قد أقدم على الصلاة فيه في أول الوقت لأجل اليأس عن ارتفاع العذر ، أو استصحاب العذر إلى آخر الوقت وقلنا بجواز البدار في هذه الصورة ، ثم بعد الفراغ انكشف الخلاف بارتفاع العذر بالعثور في الوقت على الماء ، وقد حقق في محله ان الاستيعاب في تمام الوقت شرط في تحقق الاضطرار ، لأن الأمر متعلق بالطبيعي الجامع بين الإفراد الطولية والعرضية ، فلا محالة يكون المأتي به غير مجز عن المأمور به الواقعي ، فيكون المقام داخلا في عدم اجزاء الأمر الظاهري لا الاضطراري . ومن ذلك يظهر لك انه مع انحصار الأمر الاضطراري بما يكون العذر مستوعبا لتمام الوقت لا يبقى محل للنزاع في اقتضائه الإعادة أو عدمها نعم يكون النزاع منحصرا بالبقاء بل يمكن ان يقال بعدم وجوب القضاء أيضا ، إذ في حال الاضطرار لا محالة تسقط مانعية النجاسة ، والأمر - كما ذكرنا - بالنسبة إلى الصلاة في الثوب النجس موجود ، فمع إتيان الصلاة فيه لا يصدق عليه انه فات منه شيء حتى يجب عليه قضاؤه . نعم بناء على ذلك نقول أنه لو قطع بالاستيعاب فبادر إلى الفعل الاضطراري