( مسألة - 3 ) لو علم بنجاسة شيء فنسي ولاقاه بالرطوبة وصلى ثم تذكر انه كان نجسا وان يده تنجست بملاقاته فالظاهر أيضا انه من باب الجهل بالموضوع لا النسيان ، لأنه لم يعلم نجاسة يده سابقا والنسيان انما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلى فيه . نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده وصلى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله ( 1 )
شرح
النصوص النجاسة التي يجب إزالتها على تقدير العلم ، وهي مما لم تعلم في الأمثلة المذكورة ، أو ان كان المنظور منه صورة الشك فهو مبني على كون النجاسة مانعة لا على كون الطهارة شرطا ، وان كان المنظور فيه هو صورة القطع بالعفو ثم تبين الخلاف بعد الصلاة - كما هو مورد كلمات كاشف الغطاء ( قده ) ، فلا وجه لرده بأن النجاسة التي يجب إزالتها على تقدير العلم مما لم تعلم في الأمثلة المذكورة بل انها معلومة التحقق بعد الفراغ ، وانما الكلام في كون ذلك من قبيل الجهل بالنجاسة قبل الدخول ليكون مشمولا لأدلة عدم وجوب الإعادة على الجاهل بالنجاسة - فلاحظ .
( 1 ) هذا من جملة الفروع التي يجرى فيها التشكيك السابق في عبارة كاشف الغطاء ( قده ) في شمول الجاهل . وعلى كل حال فقد بينا ان المدار على العلم السابق وعدمه حتى يصدق عليه الناسي أو الجاهل ، وحيث إن نجاسة اليد ما كانت معلومة لديه وان كان ما يلاقيه كانت نجاسته معلومة فلا إشكال في دخوله في موضوع الجهل بالنجاسة .
نعم انما نشأ الجهل من ناحية نسيان نجاسة ملاقية ، وهذا لا يوجب وقوع الصلاة فيما نسي نجاسته حتى يدخل فيما إذا نسي النجاسة فنلتزم بالبطلان لأن نسيان النجاسة يوجب بطلان الصلاة الواقعة في النجس ، فلا محالة