تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
أو لزعم اضطراره ، أو لزعم انه من بول الطفل مع الإتيان بالصب عليه ، أو في تعديته كذلك أو الجهل بالمحصورية بزعم انه من غير المحصور ، أو انه من المشتبه الخارج بعد الاستبراء اشكال ، ويقوى الإفساد عملا بأصل بقاء شغل الذمة - انتهى . فان تعليله بأصالة الاشتغال يعطي ان منشأ الاشكال هو شمول اخبار عدم الإعادة على الجاهل بهذه الفروع وأمثالها . وهذا الطريق وان كان أمتن من الأول لكن الظاهر أن هذه الفروع مشمولة للأخبار المشار إليها - فلاحظ . - ولا يخفى انه - لو رأى حمرة وشك في كونها دما أو صبغا جاز له الدخول في الصلاة اعتمادا على قاعدة الطهارة ، وكذلك الحال لو شك في كونه دم ذي النفس أو دم غيره فبمقتضى القاعدة يجوز له الدخول في الصلاة ، ثم لو انكشف بعد الفراغ انه دم نجس يكون من قبيل الجاهل بالنجاسة . أما لو شك في كون هذا الدم الموجود بقدر الدرهم أو أقل ، أو أحرز كونه أقل لكن شك في كونه دم حيض مثلا ، ففي أمثال ذلك - وان قلنا بسقوط عمومات نجاسة الدم وكونه مبطلا للصلاة لكونه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية - إلا أنه ليس لنا أصل يخوله الدخول في الصلاة إلا على تقدير كون النجاسة مانعة ، فإن أصالة البراءة من تقييد الصلاة بهذا الدم الموجود مانعة من جواز الدخول . نظير ما قرر في محله في مسألة اللباس المشكوك من انحلال المانعية والرجوع في كل فرد مشكوك إلى أصالة البراءة من تقييد الصلاة بعدمه ، اما بناء على ما هو الظاهر من كون الطهارة شرطا فلا أصل لنا يحرز المسوغ للدخول في الصلاة مع المشكوك المزبور ، فلا تصل النوبة إلى أنه بعد الفراغ من الصلاة لو تبين عدم العفو يكون من الجاهل بالنجاسة . ومن ذلك يظهر لك ان القول في المقام بجواز الدخول ، لأن موضوع
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 229 | حسن سعيد