تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
فبناء على بطلان ما مضي يجب عليه الإعادة والقضاء ، وبناء على عدم وجوب الإعادة يجب إلقاء الثوب النجس إذ لم يمكن التطهير والصلاة عاريا ، وبناء على التفصيل فيحتمل كونه كالذاكر بعد خروج الوقت ، فلا قضاء ولا أداء لعدم إمكانه إلا بإتمام ذلك الفعل المحكوم بفساد بعضه بالذكر في الوقت . اللهم الا ان يستثني ذلك من إفساد الذكر في الوقت أو يخص عدم وجوب القضاء بخصوص الذكر بعد الوقت ، ولكن في كشف اللثام انه يطرح الثوب ان أمكن بلا فعل المنافي والا فيلزم الاشكال . مع أن هذه الأقوال بعينها موجودة في الجاهل بالموضوع ، والمصنف وصاحب الجواهر وكاشف اللثام وغيرهم ( قدس اللَّه أسرارهم ) أفتوا في تلك المسألة بأن الوقت لو زاحم الطهارة فالوقت مقدم ، وقد بينا أن المزاحمة بناء على بطلان ما مضى من الصلاة تكون في المقامين ، فان وقت ما مضى مزاحم بطهارة ما مضى ، وبعد المزاحمة وتقديم الوقت يكون ما مضى من الصلاة صحيحا ، ثم تقع المزاحمة بين وقت صلاة ما يأتي مع الطهارة فالوقت أيضا مقدم . وقد أفاد في ذلك المقام صاحب الجواهر ( قده ) ان تقدم الوقت على الشرائط شيء قطعي بالنصوص والفتاوى ، فكيف نسي ما أفتى وأفاد في الناسي انه عند ضيق الوقت يكون ما مضى من صلاته باطل فيجب قطعها . ثم إذا زاحم الوقت الطهارة فالوقت مقدم فأي نقص كان حاصلا بالنسبة إلى الصلاة الماضية غير النجاسة ، مع أن الصلاة المعادة أيضا تأتي معه - فتأمل . نعم يأتي الإشكال في الصورة السابقة ، وهي ما لو خرج الوقت في الركعة الأولى مثلا ثم تذكر النجاسة في الركعة الثانية - فلاحظ .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 224 | حسن سعيد