تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
فإن حققت ذلك كنت حقيقا ان تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها ، من قبيل ان الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأن الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 42 من أبواب النجاسات - الحديث 1. والحق ان دلالتها على التفصيل المذكور ظاهرة ، ولكن حيث إن الذيل فيها يخالف الصدر لما يظهر منها ان الإعادة لأجل فساد الوضوء ، وقد فرق فيه بين الوقت وخارجه مع أنه يقول في آخرها : « أو صلى في غير وضوء فعليه الإعادة » وخارجه بقرينة قوله : « إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت » مما أوجب أن يقع فيها الاضطراب الموجب لوهنها من حيث الدلالة وعدم الاعتماد عليها وإذا تمت دلالة هذه الروايات التي اعتمد عليها المشهور لا يبقى مجال للتمسك بحديث لا تعاد في عدم وجوب القضاء هذا كله لو تذكر بعد الصلاة اما لو تذكر في الأثناء فالظاهر البطلان لصحيح ابن سنان ، وابن جعفر وخبره في ناسي الاستنجاء ، وربما استفيد حكمه من حكم الجاهل إذا علم بها في الأثناء ، وقد تقدمت رواياته وان البعض يصرح بالإعادة فيما لو تقدم العلم الذي عرفت ان الاقدام فيه يكون من جهة النسيان . ثم إن المصنف ( قده ) تعرض لصورتي التذكر بعد الصلاة والتذكر في الأثناء وأفتى بالبطلان - سواء تمكن من التبديل أو لم يتمكن - ولم يتعرض لصورة ضيق الوقت ، وقد تعرض صاحب الجواهر ( قده ) في آخر كلامه لهذه الصورة ونقل كلام كاشف اللثام ، وحاصل ما ذكره انه مبني على الأقوال الثلاثة