وكذا لو شك في نجاسته ثم تبين بعد الصلاة انه كان نجسا ( 1 )
شرح
في الصلاة ، والشاك الذي يكون مرجعه قاعدة الطهارة لكنه دخل في الصلاة بذلك المشكوك من دون فحص .
إذا عرفت ذلك فنقول بعونه تعالى : ان من جملة تلك الصغريات ما لو أزال النجاسة عن ثوبه وحصل له العلم بطهارته وصلى فيه ثم تبين بقاء النجاسة فلا ريب في كونه من الجاهل بها ، إذ العلم المأخوذ في موضوع وجوب الإعادة هو العلم حين الصلاة بمقتضى قوله : « وهو لا يعلم » وان العلم السابق لا أثر له ، ولا إشكال في أنه عند صلاته فيه عالم بطهارته وجاهل بنجاسته وان تقدم على ذلك علمه بالنجاسة . وأما الناسي فوجوب الإعادة مع كونه موردا غير عالم بالنجاسة حين الصلاة انما نشأ من قيام الدليل على ذلك - كما تقدم ، ولا إشكال في عدم صدق الناسي عليه وان كان مسبوقا بالعلم - مضافا - إلى كونه موردا لما تقدم من حسنة ميسرة : « أما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 18 من أبواب النجاسات ..
ومن ذلك يظهر التأمل فيما في بعض في الحواشي من قوله : « الأقوى فيه وجوب الإعادة أو القضاء ، بل الأحوط ذلك في إخبار الوكيل أيضا » إذ لو سلمنا شمول نصوص العلم السابق لمثل هذا العلم المتبدل بعد الغسل إلى العلم بالخلاف فما هو الموجب لسقوط رواية ميسرة .
( 1 ) لكونه جاهلا بنجاسته ، وكان مستندا في الصلاة فيه إلى قاعدة الطهارة بعد الفحص أو مطلقا - على ما مر الكلام فيه - ما لم يكن حالته السابقة هي النجاسة ، وإلا لم يكن له الدخول في الصلاة لاستصحاب النجاسة المانع من دخول الصلاة . وأما إذا كان مسبوقا بالطهارة فالأمر فيه أسهل لأنه مورد صحيحة زرارة : فإن ظننت انه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر